الحسن بن زياد من الأحناف، والاصطخري الشافعي، وفي رواية: وفواتها أن تدخلها صفرة، وكنت أزعمه مرفوعًا حتى أن وجدت في علل أبي حاتم أنه موقوف، وقول نافع: وهذا الشرح كان لطيفًا لكنه غير مرفوع، أقول: يحمل الفوات على الظاهر، أي الفوات بغروب الشمس، ومحاورة وتر أهله وماله أن يقال في حق من قتل ولم يود ولم يقتص لوليه فوليه موتور الأهل والمال، وإن قيل: إن تخصيص العصر يدل على أن الفوات بدخول الاصفرار، أقول: إن حكم وتر الأهل والمال حكم الخمسة، وأما وجه التخصيص بالذكر فمذكور في مسلم (325) «أنها عرضت على الأمم السابقة فضيعوها، ولو أقمتموها فلكم الأجران» ولذا اهتم القرآن بشأن صلاة الوسطى، ولحديث الباب شرح آخر، وهو: أن الفوات فوات الصلاة بالجماعة، ذكر المهلب شارح البخاري ويؤيده ما في معرفة الصحابة لابن منده الأصبهاني مرفوعًا «الموتور أهله وماله من فاتته صلاة العصر بالجماعة» ، نقل الزرقاني متنه، وتتبعت الأسانيد في سنده ليث بن أبي سليم وهو من رواة مسلم مقرونًا مع الغير، وقد يحسن حديثه فيكون من رواة الحسن.
مذهب الجمهور: أن الصلاة حالة اصفرار الشمس مكروهة تحريمًا وتصح وربما تجتمع الصحة مع الكراهة مثل البيع حال أذان الجمعة، وقال ابن تيمية: لا يجتمعان، ويرد عليه جواز نكاح المخطوبة في العدة مع كون الخطبة في العدة منهيًا عنه، وكذلك الصلاة في الأرض المغصوبة.