[187] إجمال مذهب مالك والشافعي وأحمد جواز جمع الصلاتين وقتًا باختلاف الروايات في السفر، والمطر، والمرض، ثم الجمع جمع تقديم وجمع تأخير، وأنكر البخاري جمع التقديم، وعن أبي داود: لم يصح حديث في جمع التقديم، ثم لجمع التقديم شروط؛ منها أن ينوي الجمع قبل تسليم الصلاة الأولى منها وأن لا يفصل بينهما، ولا يتطوع بينهما، ومنها الترتيب، ويشترط في جمع التأخير نية الجمع قبل فوت وقت يسع فيه الصلاة الأولى، وقال أبو حنيفة وأصحابه: بالجمع فعلًا والجمع فعلًا من تعبيري، وكذلك في البرهان، فإن تعبير الجمع الحقيقي والصوري يوهم الناظر القاصر، وأما تفصيل المسألة فسيأتي عن قريب وأما حديث الباب فقال النووي: إنه جمع في متن المدينة لعله لمرض، وأقول: إنه يخالف صراحة حديث الباب من غير خوف ولا مطر، وكيف مرض كل القوم؟ ثم قال النووي: ذهب بعض القدماء إلى الجمع الوقتي بدون سفر ومطر ومرض أحيانًا بشرط أن لا يعتادوا، وأقول: إن في واقعة الباب جمع فعل بإقرار الحافظ في الفتح، وكذلك قال أبو الشعساء