فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 2812

[204] يكره الخروج بعد الأذان تحريمًا لمن كان داخل المسجد، وهذا الحكم مقتصر على من كان داخل المسجد، وكذلك حكم كراهة الجماعة الثانية، وهذا دال على أن الحكم قد يختلف مع اتحاد الغرض، ويصلح هذا نظرًا على ابن تيمية، فإنه قال: إذا اتحد الغرض فلا يختلف الحكم باختلاف الألفاظ والصور، ويرد عليه ما سيأتي من أن الصحابة أتو بالتمر الجيد وأخذوها بدل التمر الرديء ضِعفًا فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بيعوا الرديء بالنقد، ثم اشتروا الجيد بتلك الدراهم» فاختلف الحكم مع اتحاد الغرض، وكذلك يجوز استقراض الدرهم ولا يجوز بيعها نسيئة، مع أن الغرض واحد، وفي البحر: يجوز الخروج بعد الأذان لمن أراد الرجوع بعد قضاء حاجته وأتى على هذا برواية معجم الطبراني، وفي كتبنا إذا أقيمت الصلاة فيكره الخروج تحريمًا لمن قد صلى صلاته إلا الفجر والعصر والمغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت