فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 2812

صف الرجال وهو مذهبنا، وإذا كانا اثنين فصاعدًا فيطلب الحكم من حديث: «ليليني أولو الأحلام والنهى منكم» السابق، مذهب الطرفين أن الرجلين يتأخران عن الإمام، ونسب إلى أبي يوسف مثل ما في هذا الباب عن ابن مسعود، كما في الدر المختار: إذا كانا رجلين يكره لهما القيام مع الإمام تنزيهًا، وإذا كانوا ثلاثة فيكره تحريمًا.

(ف) الحديث الساكت عن العذر لا يحمل على المعذور بدون ضيق.

قوله: (وقد روي عن ابن مسعود) قال بعض السفهاء: كما لم يبلغ ابن مسعود مسألة تأخير المقتدين، ومسألة نسخ التطبيق في الركوع، كذلك لعله لم يبلغه مسألة رفع اليدين لأنه كان قصير القد، أقول: إن هذا القول من غاية الجهل، ولا يصدر إلا ممن تم عليه الجهل، فإن رفع اليدين يعمل في يوم وليلة مائة مرة بل أزيد، فهل يقول العاقل بما قاله السفهاء؟ وأما ما في حديث الباب فيقع قليلًا ولعله تأسى فيه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في واقعة له قد مضت له معه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا يجعله سنة، وأما التطبيق فمروي عن علي أيضًا بسند حسن بإقرار الحافظ، فلعلهما حملا النسخ على الرخصة في تلخيص الحبير: «إذا قام الرجل بالصلاة في الصحراء يقوم معه ملكان يمينًا وشمالًا، وإذا أذن أيضًا فيصفون خلفه» .

قوله: (إسماعيل) هما اثنان عبدي وهو ثقة، ومكي وهو المذكور هاهنا وهو ساقط، وقد وثقه المصنف في موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت