معيةٌ فإنه لا توارث بينهما في الصور الثلاث؛ لأن واحدًا منهما لا [تتحقق] 1 حياته عند موت صاحبه، كما لو انفصل الجنين ميتًا.
وعلم من عبارته أيضًا أن الحمل لو انفصل ميتًا بعد تحركه في البطن، ولو كان انفصاله بجناية على أُمه توجب الغُرة، أو انفصل بعضه وهو حي ثم مات قبل تمام انفصاله لم يرث؛ لأنه لم ينفصل حيًا.
وثالثها2: تحققُ استقرار حياة هذا المدلي حيًا بعد الموت أي موت الموروث منه، فلو ذبح رجل وهو يتحرك فمات أبوه [أو] 3 ابنه في تلك الساعة لم يرث المذبوح منهما؛ لأن حياته غير مستقرة.
وحَكَى الرُّوْيانيُّ4 وجهًا ضعيفًا أنه يرث5.
1 في (د) . يتحقق.
2 أي ثالث شروط الإرث.
3 في (د) : و.
4 هو عبد الرحمن بن إسماعيل بن أحمد، أبو المحاسن، قاضي القضاة فخر الإسلام الرُّوياني نسبة لرويان من أعمال طبرستان، فقيه، شافعي، ولد سنة 415هـ ورحل في طلب العلم والتدريس، كان يقال له شافعي زمانه، حيث كان يقول: لو احترقت كتب الشافعي لأمليتها من حفظي. وله مصنفات كثيرة منها: بحر المذهب، ومناصيص الإمام الشافعي، والكافي، وحلية المؤمن، وكتاب القولين والوجهين. توفي - رحمه الله سنة 501 سنة وقيل 502هـ قتله الباطنية (الأنساب 3/106، وفيات الأعيان 2/ 369، وسير أعلام النبلاء 19/260، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/294) .
5 نقله الرافعي عن الروياني في تجربته، وضعفه أيضًا (العزيز شرح الوجيز 6/530) . وقال النووي - رحمه الله: وهذا الوجه غلط ظاهر؛ فإن أصحابنا قالوا: من صار في حال النزع فله حكم الميت، فكيف الظن بالمذبوح. والله أعلم. (روضة الطالبين 6/38) .