فصل1 في حكم إرث المفقُود والإرث معه، والإرث منه
والمفقودُ هو: من غاب عن وطنه، وطالت غيبته، وانقطع خبره وجُهِلَ حاله، فلا يُدرى أحي هو أم ميتٌ2، سواء كان [سبب ذلك] 3 سفره، أم حضوره قتالًا، أم انكسار سفينة، [أم غيرها] 4 وفي معناه الأسيرُ الذي انقطع خبره عند الجماهير5
1 هذا هو الفصل الرابع والأربعون، ويرجع فيه إلى: الحاوي الكبير 10/249، والتلخيص في الفرائض 1/430، والمهذب 2/32، والعزيز شرح الوجيز 6/525، والمحرر خ115، وروضة الطالبين 6/34، ومجموع الكلائي خ10، وشرح الجعبرية خ116، ومختصر ابن المجدي خ25، وفتح الباري شرح صحيح البخاري 9/339.
2 هذا هو تعريف المفقود في الاصطلاح وراجع: طلبة الطلبة 212، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة 3/454، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 175، والمطلع على أبواب المقنع 308.
وأما المفقود لغة: فهو اسم مفعول من فقد الشيء يفقده إذا غاب عنه فطلبه فلم يجده. (الصحاح مادة فقد 2/520، ولسان العرب 3/337) .
3 ساقط من (ج) .
4 في الأصل، (ب) ، (د) ، (هـ) ، غيرهما والصواب المثبت كما في (ج) .
5 وقد بَوَّب البخاري -رحمه الله- في صحيحه 7/322 فقال باب ميراث الأسير. قال: وكان شريح يوّرث الأسير في أيدي العدو ويقول: هو أحوج إليه أ-هـ. ثم ساق حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من ترك مالًا فلورثته ومن ترك كلًا فإلينا". قلت: ولم يخالف في ذلك إلا النخعي وابن المسيب -كما سيذكره المؤلف- وإلا فالفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة على أن الأسير كسائر المسلمين في الميراث ما لم يفارق دينه. =