فصل1 فيما إذا كان على بعض الورثة دينٌ لمورثه
إذا خلَّف عينًا من دراهم، أو دنانير، أو غيرهما، ودينًا من جنس العين ونوعها على بعضِ ورثته، وكان هذا الوارث المديون معسرًا2, [فاقسمها] 3 أي التركة جميعها من عين ودين على مُصَحَّح الجميع من سهام المديون وغيره، واعتبر ما خصَّ الوارثَ المديون من جملة التركة عينًا ودينًا؛ بأن تقابله بدينه، فإن ساواه فقد برئ هذا الوارثُ من الدين. ويختصّ باقي الورثة بالعين يقتسمونها على نسبة سهامهم؛ لأنهم ظافرون بجنس حقهم، وليس له مطالبة باقي الورثة بإرثه، بل يقع قصاصًا بالدين. أو زاد ما خصه من التركة عليه أي على الدين فكذلك / [115/55أ] يبرأ من الدين ويوفي باقي
1 هذا هو الفصل الواحد والأربعون ويرجع فيه إلى: الحاوي الكبير 22/276، والتلخيص في الفرائض 1/320، والمهذب 2/21، والعزيز شرح الوجيز 6/538، وروضة الطالبين 12/273، وشرح أرجوزة الكفاية خ228، وشرح الجعبرية خ189.
2 الإعسار لغة: مصدر أعسر وهو ضد اليسار، والإعسار الضيق والشدة والصعوبة وقلة ذات اليد.
واصطلاحًا: عد القدرة على النفقة، أو أداء ما عليه بمال ولا كسب. (لسان العرب 4/563، والقاموس المحيط مادة عسر 564، والنظم المستعذب 1/266، والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير 409، المطلع على أبواب المقنع 255) .
3 في نسختي الفصول: فاقسمهما.