ميراثه من العين وليس له المطالبة بجميع إرثه، أو نَقَصَ ما خَصَّه من التركة عنه أي عن الدين انفرد غيرُه بالعين؛ يقتسمونها على قدر سهامهم بعد طرح سهام المديون من المسألة، وبرئ المديون من قدر ما خصّه1 بناءً على قول التَّقَاصّ2 فيما إذا كان لكلٍّ من رجلين دينٌ على الآخر هل يقع أحد الدينين قصاصًا بالآخر إذا اتفقا في الحلول وسائر الصفات؟ فيها لإمامنا الشافعي أربعة أقوال3:
1 قال النووي -رحمه الله-: ولو خلف عينًا ودينًا على بعض الورثة نظر إن كان الدين من غير جنس العين أو من غير نوعه قسمت العين بين الورثة فما أصاب من لا دين عليه دفع إليه وما أصاب المدين دفع إليه إن كان مقرًا مليئًا، وإن كان جاحدًا أو معسرًا فالآخر مستحق ظفر بغير جنس حقه، وإن كان الدين من نوع العين بأن خلف عشرة عينًا وعشرة دينًا على أحد ابنيه الحائزين قال الأستاذ: يأخذ من لا دين عليه العشرة نصفها إرثًا ونصفها قصاصًا بما يصيبه من الدين وفي كيفية القصاص الخلاف المعروف أ-هـ. روضة الطالبين 6/299، وانظر العزيز شرح الوجيز 7/249.
2 التقاصّ في اللغة: التناصف والمماثلة في القصاص، وتقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره.
واصطلاحًا: إذا كان لك عليه دين مثل ما له عليك فجعلت الدين في مقابلة الدين. وعرفه ابن عرفة بأنه: متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما له على طالبه فيما ذكر عليهما. وسميت المقاصة في الدين لأن على كل واحد منهما لصاحبه مثل ما للآخر. (لسان العرب 7/76، والقاموس المحيط ماد قص 809، وشرح حدود ابن عرفة 2/406، والنظم المستعذب 2/114، والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير 505) .
3 راجع مختصر المزني مع الأم 8/437، والحاوي الكبير 22/272، والمهذب 2/21، والعزيز شرح الوجيز 13/538، وروضة الطالبين 12/273.