فصلٌ1في المحجوب هل يَحجِب غيرَه، أو لا [يحجب] 2.
المحجوبُ بالوصف3 لا يَحجِب أحدًا مطلقًا حرمانًا، ولا نقصانًا، فلا يحجب حرمانًا بالإجماع، كما نقله الرافعي، وغيره4.
وما نُقل عن ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه-5 من أَنَّه حجب حرمانًا بالكافر، والقاتل، والرقيق، فهو ضعيف لا يصح عنه.
والصحيحُ عنه أنهم لا يحجبون أحدًا حرمانًا، وكما أنهم لا يحجبون حرمانًا لا يحجبون نقصانًا كالأجنبي، وبه قال جميع الصحابة إلا ابن مسعود؛
1 هذا هو الفصل العشرون، ويرجع فيه إلى: مختصر المزني مع الأم 8/238، والحاوي الكبير10/251، ومعرفة السنن والآثار9/110، والمهذب 2/36، والوسيط خ92، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 8/278، وشرح السنة 8/368، والكفاية في الفرائض خ3، والعزيز شرح الوجيز 6/498، وروضة الطالبين 6/28 بم والمطلب العالي شرح وسيط الغزالي خ15/182، وتدريب البلقيني خ93، وشرح أرجوزة الكفاية خ74، ومختصر ابن المجدي خ11.
2 سقطت من (ج) .
3 والحجب بالوصف هو المعبَّر عنه بالمانع، كما تقدم ص 220.
4 راجع: العزيز شرح الوجيز 6/498، وشرح السراجية108، والإفصاح عن معاني الصحاح 2/103.
5 كما في مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الفرائض 6/252، وسنن الدارمي، كتاب الفرائض، باب المملوكين وأهل الكتاب 2/449، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الفرائض، باب لا يحجب من لا يرث 6/223.