أظهرها: سقوط أحد الدينين بالآخر، من غير رضا.
والثاني: يشترط رضاهما.
والثالث: يكفي رضا أحدهما.
والرابع: لا يسقط أحد الدينين بالآخر أصلًا، وإن رضيا1. و [حكم] 2 مسألة الكتاب [وهي] 3 أن نصيب المديون من العين يقع قصاصًا بما عليه من الدين هو مقتضى ما أطلقه الأصحاب.
قال الرافعي: هكذا أطلقوه4.
1 قال البغوي -رحمه الله-: ولو كان لرجلين لكل واحد منهما على صاحبه دين من جنس واحد ووصف واحد سواءً كانا سلمين أو قرضين، أو أحدهما قرض والآخر بدل إتلاف أو سَلَم ففيه أقوال:
أحدها: بنفس الوجوب يتقاصان ويسقطان كما لو كان له على مورثه مال فمات المورث سقط.
والثاني: لا يسقط حتى يتراضيا بأن يجعل أحدهما بالآخر قصاصًا فإن لم يفعلا فلكل واحد منهما مطالبة صاحبه بما عليه؛ لأن المقاصة كالحوالة، وفي الحوالة يشترط رضا المحيل والمحتال.
والثالث: إذا رضي أحدهما صار قصاصًا؛ لأنه إذا رضي أحدهما فقد رضي بأداء ما عليه مما له في ذمة الآخر؛ فليس للآخر أن يمتنع؛ لأنه يجوز لمن عليه الدين أداء الدين من حيث يشاء من ماله.
والرابع: لا يصير قصاصًا حتى ينفذ أحدهما ما عليه، ويسلم إلى الآخر، ثم يأخذه عما عليه حتى لا يكون بيع الدين بالدين أ-هـ. من التهذيب في فقه الإمام الشافعي 3/418، وانظر المراجع السابقة.
2 سقطت من (ب) ، (ج) .
3 في (هـ) : وهو.
4 العزيز شرح الوجيز 7/249.