عز وجلّ عن ميراث العمة، والخالة فسارّني1 جبريلُ ألا ميراث لهما"أرسله أبو داود2، وأسنده الحاكمُ من وجه آخر وصححه3."
والعمُّ يرث ابنة أخيه، لأنه عصبتها ولا ترثه هي؛ لأنها من ذوي الأرحام. وابنُ العم يرث ابنة عمه؛ لأنه عصبتها ولا ترثه هي؛ لأنها من ذوي الأرحام. وأمُّ الأمِّ ترث ولد بنتها؛ لأنها جدته الأصلية ولا يرثها، لأنه ولد بنتها فهو من ذوي الأرحام.
فهذه المسألة [ترث] 4 فيها الأنثى من الذكر، دون عكسه فلا يرث فيها الذكر من الأنثى، والمسائلُ الثلاث الأُول بالعكس يرث فيها الذكر من الأنثى، ولا ترث فيها الأنثى من الذكر.
1 السرار والمساررة: خفض الصوت. (النهاية في غريب الحديث والأثر 2/360) .
2 هو سليمان بن الإِشعث أبو داود السجِسْتاني نسبة إلى سِجستْان الإقليم المشهور، أو سجستانة قرية بالبصرة، ولد سنة 202هـ إمام في الحديث، صاحب السنن والتصانيف المشهورة، من أصحاب الإمام أحمد روى عنه الإمام أحمد حديثًا واحدًا، وروى هو عن الإمام أحمد مسائل. توفي- رحمه الله- سنة 275هـ. (وفيات الأعيان 2/404، وشذرات الذهب 3/313) .
3 الحديث بهذا اللفظ أخرجه أبو داود قي المراسيل، والدارقطني من طريق الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به مرسلًا. وأخرجه النسائي من مرسل زيد بن أسلم، ووصله الحاكم في المستدرك بذكر أبي سعيد الخدري، وتعقبه الذهبي. ورواه الدارقطني من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة وضعفه. (راجع: مستدرك الحاكم، كتاب الفرائض، ميراث العمة والخالة 4/343، وسنن الدارقطني، كتاب الفرائض 4/40، والتلخيص الحبير 3/81، وتحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج2/318) .
4 في باقي النسخ: يرث.