والثلث وهو خامسُ الفروض فرضُ ثلاثةٍ1 من أصناف الورثة، وهم: العددُ من/ [66/6أ] ولد الأم2 اثنان فأكثر يستوي فيه الذكر والأنثى إجماعًا3؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} 4.
والإجماع على أنها نزلت في أولاد الأم5.
=قال القرطبي: وأقوى الاحتجاج في أن للبنتين الثلثين: الحديث الصحيح المروي في سبب النزول. أ-هـ. ويعني حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم لابنتي سعد بن الربيع بالثلثين. رواه الخمسة إلا النسائي (راجع الجامع لأحكام القرآن 5/63، وزاد المسير في علم التفسير 2/26، وتفسير القرآن العظيم 1/469، وأحكام القرآن لابن العربي 1/336، وأضواء البيان 1/274) .
1 وهم: الأم، والإخوة لأم، والجد في بعض أحواله عند من يورثه.
2 ويستحق الإخوة لأم الثلث بثلاثة شروط وهى: أن يكونوا اثنين فصاعدًا، وعدم الفرع الوارث، وعدم الأصل الوارث من الذكور.
3 راجع: الجامع لأحكام القرآن 5/79، والحاوي الكبير 10/273، والإفصاح عن معاني الصحاح 2/85، والمغني 9/18.
4 تقدمت الآية بتمامها ص 135، وهي آية 12 من سورة النساء.
5 راجع: الجامع لأحكام القرآن 5/78، والإجماع لابن المنذر 73، ومعرفة السنن والآثار 9/126، والمعلم بفوائد مسلم 2/224، وزاد المسير في علم التفسير 2/33، وشرح فرائض الأشنهي خ4، ومجموع فتاوى ابن تيمية 31/339.