فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 787

على الراجح -كما/ [76/16ب] قدَّمناه1 في فصل الحجب بالصفة -فتورث عنه هذه الدية، ولا يرث هو أحدًا؛ لأنه رقيق.

وهذه صورة يتصور فيها أن يُورَث مع الرَّق في كله.

قال شيخُنا سراجُ الدين البلقيني2: وليس لنا رقيق كله يورث إلاّ في هذه الصورة فقط وهو واضح.

والقسمُ الرابعُ وهو من يرث، ولا يورث: الأنبياءُ عليهم السلام [على المشهور] 3 4؛ لقوله: صلى الله عليه وسلم:"لا نُورَث ما تركناه صدقة"رواه الشيخان5.

وفي النسائي الكبير:"إنَّا معاشر الأنبياء لا نورث"6.

1 ص245.

2 في تدريبه خ90.

3 زيادة من نسختي الفصول. وقوله: على المشهور أي عند الأئمة الأربعة، وهو إجماع. (حاشية ابن عابدين 6/769، ونهاية المحتاج 6/29، والإفصاح عن معاني الصحاح 2/101) .

4 وقد ذكر العلماء الحكمة عن كون الأنبياء- عليهم السلام- يرثون ولا يورثون، فقيل: لأجل ألاّ يتمنى أحد من الورثة موتهم من أجل المال.

وقيل: لأن الله تعالى بعثهم مبلغين رسالته، وأمرهم ألاّ يأخذوا على ذلك أجرًا فكانت الحكمة ألاّ يورثوا لئلا يظن أنهم جمعوا المال لوارثهم.

وقيل: لكون النبي كالأب لأمَّته فيكون ميراثه للجميع. (فتح الباري 12/10، ومغني المحتاج 3/26، وفتح القريب المجيب1/15) .

5 من حديث عائشة- رضي الله عنها- كما عند البخاري في كتاب الفرائض، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نورث ما تركناه صدقة". (6727) 8/ 312، ومسلم في كتاب الجهاد والسير (1758) 3/1379.

6 أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، ذكر مواريث الأنبياء من حديث أبي الزناد (6309) 4/64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت