والثالث: إرثهم مع من أدلوا به وهي الأم، بخلاف غيرهم من الورثة فإنّ كلَّ مَن أدلى بشخص لا يرث مع وجود ذلك الشخص.
والرابع: حجبُهم مَن أدلوا به وهى الأم نقصانًا وكان القياس أن يكونوا محجوبين ها كغيرهم مع مَن [أدلى] 1 به، لا أن تكون هي محجوبة بهم.
والخامس: إرث ذكرهم مع كونه أدلى بأنثى والقاعدة أن كلَّ ذكر أدلى بأنثى لا يرث كابن البنت، وأبي الأم، وابن الأخت.
وأما ابنُ الأخِ من الأبوين، أو مِن الأب فحكمُ كلٍّ منهما حكمُ أبيه إرثًا، وحجبًا: فله جميعُ المال إذا لم يكن معه صاحبُ فرضٍ، أو ما أبقت الفروض.
فإن استغرقت الفروض المال سقط إلاّ في صور2:
إحداهنّ: أنهم لا ينقصون الأمَّ عن ثلثها وآباؤهم ينقصونها -كما علمتَ-.
والثانية: أنهم لا يُعَصبِّون أختًا لهم، ولا للميت، بخلاف آبائهم فإن كل واحد منهم يُعصِّب أخته، وهي أخت الميت أيضًا.
والثالثة: أنهم محجوبون بالجدِّ وآباؤهم يشاركونه3.
1 في (د) : أدلوا.
2 راجع: الحاوي الكبير 10/272، والوجيز 1/262، والعزيز شرح الوجيز 6/471، ومنهاج الطالبين 108، وروضة الطالبين 6/17، وشرح أرجوزة الكفاية خ54.
3 هذا على القول بالتشريك كما سيأتي في فصل الجد والإخوة ص 315.