بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، الحمدُ لله الذي لا يعزُبُ أمرٌ عن علمه بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة كما يفعله المصنفون؛ اقتداءً بالكتاب العزيز1. وبقوله عليه الصلاة والسلام:"كلِّ أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم".
وفي رواية:"لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع"2. فجمع بين الروايتين وجعلهما شيئًا واحدًا هو فاتحة الكلام. وكفى بالقرآن العظيم إمامًا3.
1 فقد حمد الله تعالى نفسه وافتتح كتابه بحمده، فقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2] وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الابتداء بحمد الله تعالى في الأمور المهمة مندوب، لما ذكره المصنف من الإقتداء بالكتاب العزيز، والعمل بالحديث. (رد المحتار 1/9، وحاشية الدسوقي 1/6، والمجموع شرح المهذب 1/17، وكشاف القناع 1/12) .
2 في (د) : فهو أقطع. والحديت أخرجه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- ابن ماجة في كتاب النكاح، باس خطبة النكاح 1/610 (1894) بلفظ:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد أقطع"وأبو داود في كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام 4/261 (4840) بلفظ:"كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم"، والإمام أحمد في المسند 2/359، والبيهقي في سننه باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة 3/208، والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة 1/229، وابن حبان في صحيحه، باب ما جاء في الابتداء بحمد الله تعالى بلفظ:"فهو أقطع". (صحيح ابن حبان 1/173) . وقال النووي -رحمه الله- عن الحديث: وروي موصولًا ومرسلًا، ورواية الموصول إسنادها جيّد أ-هـ. (المجموع شرح المهذب 1/117) وصححه السبكي في طبقات الشافعية (1/15) وضعّفه الألباني في إرواء الغليل 1/29. ومعنى أقطع: ناقص قليل البركة. وأجذم بمعناه. (تهذيب الأسماء واللغات 3/70) .
3 سقطت من (د) .