فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 787

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، الحمدُ لله الذي لا يعزُبُ أمرٌ عن علمه بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة كما يفعله المصنفون؛ اقتداءً بالكتاب العزيز1. وبقوله عليه الصلاة والسلام:"كلِّ أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم".

وفي رواية:"لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع"2. فجمع بين الروايتين وجعلهما شيئًا واحدًا هو فاتحة الكلام. وكفى بالقرآن العظيم إمامًا3.

1 فقد حمد الله تعالى نفسه وافتتح كتابه بحمده، فقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2] وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الابتداء بحمد الله تعالى في الأمور المهمة مندوب، لما ذكره المصنف من الإقتداء بالكتاب العزيز، والعمل بالحديث. (رد المحتار 1/9، وحاشية الدسوقي 1/6، والمجموع شرح المهذب 1/17، وكشاف القناع 1/12) .

2 في (د) : فهو أقطع. والحديت أخرجه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- ابن ماجة في كتاب النكاح، باس خطبة النكاح 1/610 (1894) بلفظ:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد أقطع"وأبو داود في كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام 4/261 (4840) بلفظ:"كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم"، والإمام أحمد في المسند 2/359، والبيهقي في سننه باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة 3/208، والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة 1/229، وابن حبان في صحيحه، باب ما جاء في الابتداء بحمد الله تعالى بلفظ:"فهو أقطع". (صحيح ابن حبان 1/173) . وقال النووي -رحمه الله- عن الحديث: وروي موصولًا ومرسلًا، ورواية الموصول إسنادها جيّد أ-هـ. (المجموع شرح المهذب 1/117) وصححه السبكي في طبقات الشافعية (1/15) وضعّفه الألباني في إرواء الغليل 1/29. ومعنى أقطع: ناقص قليل البركة. وأجذم بمعناه. (تهذيب الأسماء واللغات 3/70) .

3 سقطت من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت