فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 670

وفي رواية لمسلم عن حميد الطويل عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وهو جنب ، فانسلّ فذهب فاغتسل ، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما جاءه قال: أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب ، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس .

وفي رواية لمسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب ، فَحَادَ عنه فاغتسل ، ثم جاء فقال: كنتُ جنبا . قال: إن المسلم لا ينجس .

2 = قوله: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب .

الضمير في: وهو جُنُب عائد على أبي هريرة رضي الله عنه ، بدليل أنه قال: فذهبت فاغتسلت .

3 = قوله: فانخنستُ ، و"فانسللتُ"

الانخناس هو الانقباض والتأخّر ، ومنه قول ابن عباس رضي الله عنهما: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا سها وغفل وسوس ، وإذا ذكر الله خنس .

ومنه سُمّي الشيطان بـ"الخنّاس"

والانسلال هو الذهاب خفية .

وهذا إنما فعله أبو هريرة رضي الله عنه حياء من النبي صلى الله عليه وسلم ، وكراهة أن يُجالسه وهو جُنُب .

وهذا من كمال احترامهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتقديره .

4 = الاغتسال تقدم تعريفه .

5 = قوله صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة ، وفي رواية: يا أبا هر .

قال الإمام البخاري في كتاب الأدب: باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا ، وقال أبو حازم عن أبي هريرة قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا هر .

وهذا يُسمى ترخيم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: يا عائش .

وهذا من تلطفه صلى الله عليه وسلم ، سواء مع أهله أو مع أصحابه .

6 = سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه: أين كنت يا أبا هريرة ؟

فيه دليل على السؤال والاستفصال قبل المعاتبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت