فهرس الكتاب
ولهذا نظائر كثيرة ، ذكرتها هنا:
7 = قوله عليه الصلاة والسلام: سبحان الله !
سبحان الله: تُقال للتعجّب ، وتُقال للإنكار .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تعجب من شيء قال: سبحان الله .
والتسبيح والتكبير مشروع عند التعجب .
ولذا لما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: سبحان الله ! ماذا أنزل من الخزائن ، وماذا أنزل من الفتن . رواه البخاري .
ولما سأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم: طلقت نساءك ؟ قال: لا . قال عمر: قلت: الله أكبر . رواه البخاري ومسلم .
ولما مرّ بالنبي صلى الله عليه وسلم رجلان ، والنبي صلى الله عليه وسلم معه امرأة قال لهما: على رسلكما ، إنما هي صفية بنت حيي . قالا: سبحان الله ! يا رسول الله .. الحديث . متفق عليه .
وأما الإنكار ، فكما هنا ، ويُحتمل أن يكون للتعجب .
ومثله لما جاءت المرأة تسأل عن كيفية التّطهّر من الحيض فأخبرها ، ثم قالت: كيف أتطهر ؟ قال: تطهري بها . قالت: كيف ؟ قال: سبحان الله ! تطهري . قالت عائشة رضي الله عنها: فاجتبذتها إليّ . رواه البخاري ومسلم .
8 = قوله: إن المؤمن لا ينجس .
هذا أمر مؤكد بـ"إن"
وهو يدلّ على أن المسلم لا ينجس نجاسة معنوية ، بخلاف الكافر الذي نجاسته نجاسة معنوية .
قال الله تبارك وتعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا )
وأما المسلم فإنه لا ينجس حيًا ولا ميتًا .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا . رواه البخاري تعليقًا.
وعليه فَعَرق الجُنُب طاهر .
والمقصود به هنا: طهارة العين بالنسبة للمسلم .
لا أنه لا يتنجس لو تلبس بالنجاسة أو أصابته .
9 = في الحديث جواز خروج الجُنب لبعض حاجته دون أن يغتسل ، ما لم يحضره وقت صلاة .