فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 670

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت ( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) فَمَرّ رجل من بني سلِمة وهم ركوع في صلاة الفجر ، وقد صلوا ركعة ، فنادى: ألا إن القبلة قد حُوِّلَت ، فمالوا كما هم نحو القبلة . رواه مسلم .

وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبل البيت ، وأنه صلى أو صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم ، فخرج رجل ممن كان صلى معه فمرّ على أهل المسجد وهم راكعون قال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قِبل مكة ، فداروا كما هم قبل البيت ، وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قُتلوا لم ندرّ ما نقول فيهم ، فأنزل الله: ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ) .

وفي رواية للبخاري عنه رضي الله عنه قال: قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجَّه إلى الكعبة ، فأنزل الله (قد نرى تقلب وجهك في السماء ) فتوجه نحو الكعبة ، وقال السفهاء من الناس ، وهم اليهود: ( ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل ثم خرج بعد ما صلى فمرّ على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس ، فقال هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه توجَّه نحو الكعبة ، فتحرّف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت