عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ .
في الحديث مسائل:
1= لما فَرَغ المصنف رحمه الله من بيان صِفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، أتبع ذلك بـ باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود .
وكأنه يُشير بذلك إلى ضعف الخلاف في ذلك .
ثم أتبع ذلك كله بـ بابُ القراءةِ في الصَّلاةِ ، وافتتح الباب بما يتعلق بقراءة الفاتحة ، وكأنه يُشير إلى الخلاف الوارد فيها .
2= هذه المسألة من أكثر المسائل خلافًا واختلافًا ، حتى أُفرِدت بالتصنيف .
فقد أفردها بالتصنيف: محمد عبد الحي اللكنوي الهندي المتوفَّى 1264 هـ في كتاب بعنوان: إمام الكلام فيما يتعلق بالقراءة خَلْف الإمام .
وقد طُبِع بتحقيق: عثمان ضميرية ، وألحق بالكتاب مُلحقَين لشيخ الإسلام ابن تيمية وللحافظ ابن عبد البر .
3= سبب الخلاف في قراءة الفاتحة .
أن الأحاديث جاءت بالتأكيد على قراءتها ، وجاءت الآية والأحاديث بالأمر بالإنصات لقراءة الإمام ، فوقع الخلاف .
4= من الأحاديث الواردة في قراءة الفاتحة:
حديث الباب: لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.
وحديث أبي هريرة مرفوعًا: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج - ثلاثا - غير تمام . رواه مسلم .
هذه في وُجوب قراءة الفاتحة
ويُقابهلها من النصوص ما فيه الأمر بالإنصات حال قراءة الإمام ، وأن قراءة الإمام قراءة لمن خَلْفَه ، فمن ذلك:
قوله تعالى: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) .