فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 670

وقال أيضا: واختَلَف العلماء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ؛ فالذي عليه الجمّ الغفير والجمهور الكثير أن ذلك من سنن الصلاة ومستحباتها . قال ابن المنذر: يُستحب ألاّ يُصلي أحدٌ صلاة إلا صلى فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن تَرَكَ ذلك تارِك فصلاته مجزية في مذهب مالك وأهل المدينة وسفيان الثوري وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم ، وهو قول جلّ أهل العلم ، وحُكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة وأن تاركها في التشهد مُسيء . اهـ .

8= سبب عدم القول بالوجوب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالصلاة على هذه الصفة في الصلاة ، وإنما خَرَج هذا القول مَخْرَج الجواب .

فإن قال قائل: جواب النبي صلى الله عليه وسلم للسائل عن ماء البحر ، وجوابه صلى الله عليه وسلم: هو الطهور ماؤه ، الحلّ ميتته .

فالجواب: أن هذا لا يُفيد الوجوب أيضا ، فليس بواجب على من ركب البحر أن يتوضأ منه إلا إذا لم يجِد غيره ، وأما من لا يكون بِقُرب البحر فإنه لا يُخاطَب أصلا بهذا الحديث لعدم حاجته إليه .

9= معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

قال أبو العالية: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء .

وقال ابن عباس: (يُصَلُّونَ) يُبَرِّكُون . ذكر ذلك البخاري تعليقًا .

قال ابن حجر في قوله ابن عباس هذا: أي يَدْعُون له بالبركة .

10= معنى البركة:

قال الفيروز آبادي: البَرَكَة - مُحَرَّكة - النماء والزيادة والسعادة ، والتبريك الدعاء بها ، وبِرِيك مُبارك فيه ، وبارك الله لك وفيك وعليك وباركك . وبارِك على محمد وعلى آل محمد أَدِم له ما أعطيته من التشريف والكرامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت