فهرس الكتاب
وقال ابن الأثير في النهاية: وبارِك على محمد وعلى آل محمد ، أي أثْبِتْ له وأَدِم ما أعطيته من التشريف والكرامة ، وهو من بَرَك البعير إذا ناخ في موضع فلزمه ، وتطلق البركة أيضا على الزيادة ، والأصل الأول .
11= معنى: حميد:
قال ابن عطية: و حَمِيد: أي أفعاله تقتضي أن يُحمَد .
وقال ابن جُزي الكلبي في التفسير: حميد أي محمود .
12= معنى مجيد:
قال ابن عطية: و مَجِيد: أي مُتَّصِف بأوصاف العلو ، و مَجَد الشيء إذا حسنت أوصافه .
وقال ابن جُزي الكلبي في التفسير: مجيد من المجد ، وهو العلو والشرف .
وقال ابن منظور في لسان العرب: المجد المروءة والسخاء ، والمجد الكرم والشرف . قال ابن سِيده: المجد نيل الشرف ، وقيل: لا يكون إلا بالآباء . وقيل: المجد كرم الآباء خاصة ، وقيل: المجد الأخذ من الشرف والسؤدد ما يكفي . وقد مجد يمجد مجدا فهو ماجد ، و مَجُد بالضم مجادة فهو مجيد وتمجّد ، والمجد كرم فعاله ، وأمجده ومجدّه كلاهما عظَّمَه وأثنى عليه .
13= في اختتام هذه الصلاة بهذين الاسمين من أسماء الرب سبحانه وتعالى وهما: الحميد والمجيد .
قال ابن القيم:
فالحميد: فعيل من الحمد ، وهو بمعنى محمود وأكثر ما يأتي فعيلا في أسمائه تعالى بمعنى فاعل كسميع وبصير وعليم وقدير وعلي وحكيم وحليم ، وهو كثير وكذلك فعول كغفور وشكور وصبور ... وأما الحميد فلم يأتِ إلا بمعنى المحمود ، وهو أبلغ من المحمود .