فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 670

مذهب الشافعي الاحتجاج بمرسل كبار التابعين إذا اعتضد بأحد أربعة أمور، منها: أن يقول به بعض الصحابة أو أكثر العلماء، وهذا قد اتفق على العمل به الصحابة ومن بعدهم. قال البيهقي: هذا هو الصحيح من رواية عطاء أنه رواه مرسلا. قال: قد رواه الحجاج بن أرطأة عن عطاء وغيره مُتَّصِلًا، والحجاج ظاهر الضعف. فهذا ما يتعلق بأحاديث الباب. اهـ.

قال الإمام ابن عبد البر: أجمع أهل العلم بالحجاز والعراق والشام وسائر أمصار المسلمين - فيما علمت - على القول بهذه الأحاديث واستعمالها لا يخالفون شيئا منها، واختلفوا في ميقات أهل العراق، وفيمن وقَّتَه؟

وقال الإمام القرطبي في التفسير: وأجمع أهل العلم على القول بظاهر هذا الحديث واستعماله لا يخالفون شيئا منه، واختلفوا في ميقات أهل العراق.

10= في رواية لمسلم: قال: فَهُنّ لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمن أهله، وكذا فكذلك حتى أهل مكة يهلون منها.

وفي رواية لمسلم أيضا: وقال: هُنّ لهم، ولكل آتٍ أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة.

وهذا يعني أن المواقيت لتلك البلاد المذكورة من باب أولى.

وهُن مواقيت لمن أتى عليهن من غير أهلهنّ.

والرواية الثانية تعود على أهل تلك الديار، وعلى غير أهلهنّ ممن مرّ بِهنّ مُريدًا الحج أو العمرة، أو هما معًا.

11= قوله صلى الله عليه وسلم:"ممن أراد الحج والعمرة"هل يُفهَم أنه على التخيير؟ أو أنه لا يَجب على الفور؟

أما الثاني فقد سبق جوابه آنفًا.

وأما الأول، فهو غير مُراد قطعًا، أي ليس وجوب الحج على التخيير، بل هو واجب على المستطيع، والحجّ ركن من أركان الإسلام.

ولكن لما كان هناك من يَمرّ على المواقيت، وقد يكون مروره بِكثرة كالْمُكارِي [كسائق الأجرة والحافلة والشاحنة] الذي قد يَمرّ على المواقيت وهو لا يُريد حجًّا ولا عمرة، فإنه لا يَلزمه إحرام.

12= قوله:"وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ: فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ"من حيث أنشأ العمرة أو الحجّ، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت