فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 670

2 -أن المحذور تغطية الوجه إذا كانت المرأة في غير حضرة رجال أجانب.

3 -أن تغطية الوجه حال الإحرام جارية على قاعدة"درء المفاسِد مُقدّم على جلب المصالِح"، فكشف الوجه فيه مصلحة وتغطيته"محظور من محظورات الإحرام"، وفي كشفه فتنة ومفسدة، إلا أن هذه المفسدة مدفوعة بستره وتغطيته إذا كانت المرأة بحضرة رجال أجانب.

قال ابن عبد البر:

وأجمعوا أن إحرام المرأة في وجهها، وأن لها أن تُغَطّي رأسها وتستر شعرها وهي مُحْرِمَة، وأن لها أن تَسْدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفا تَسْتَتِرُ به عن نَظَرِ الرَّجُل إليها. اهـ.

15= الحكمة في تخصيص لباس الإحرام بإزار ورداء.

قال النووي:

قال العلماء: والحكمة في تحريم اللباس المذكور على المحرم ولباسه الإزار والرداء أن يبعد عن التَّرَفُّه ويَتَّصِف بِصِفَةِ الخاشع الذليل، وليتذكر أنه محرم في كل وقت فيكون أقرب إلى كثرة أذكاره، وأبلغ في مراقبته وصيانته لعبادته، وامتناعه من ارتكاب المحظورات، وليتذكر به الموت ولباس الأكفان، ويتذكر البعث يوم القيامة والناس حفاة عراة مهطعين إلى الداعي.

16= الحكمة في تحريم النساء والطيب على الْمُحرِم

قال النووي: الحكمة في تحريم الطيب والنساء أن يبعد عن التَّرَفُّه وزينة الدنيا وملاذّها، ويجتمع هَمّه لمقاصد الآخرة.

17= وقوله صلى الله عليه وسلم:"إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين"

الجمهور على قطع الخفّ إذا لم يجِد النعلين. وعُفي عن المفسدة هنا لوجود المصلحة، ولأنه لا يُفسِد المال.

ولا تعارض بين هذا الحديث وبين ما في حديث ابن عباس"مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ"فإن هذا لفظ عام، والآخر خاص، والخاص يقضي على العام.

والعمل بالحديثين أولى من إهمال أحدهما. والقول بالنسخ إهمال لأحد الحديثين.

18= فَرَّق العلماء بين التطيّب وبين وجود أثر الطيب

فَرْقٌ بين أن يتطيّب الإنسان بعد إحرامه ودخوله في النُّسُك، وبين أن يَجِد أثر الطيب بعد ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت