فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 670

ما عدا الجماع - فلا فدية، وإن كان جماعا فلا فدية في الأصح. والله أعلم.

وقال: قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا لَبِس أو تطيّب ناسيا لإحرامه أو جاهلا تحريمه فلا فدية، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود.

وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد - في أصح الروايتين عنه - عليه الفدية، وقَاسُوه على قتل الصيد. ودليلنا ما ذَكَره المصنف. والفرق أن قتل الصيد إتلاف وأما إذا وطئ ناسيا أو جاهلا، فقد ذكرنا أن الأصح عندنا أنه لا يفسد نسكه، ولا كفارة. وقال مالك وأبو حنيفة: يفسد ويلزمه القضاء والكفارة. اهـ.

9= لو رَكِب حاج أو مُعتَمِر طائرة ولم يَكن معه ملابس للإحرام، فإنه إذا حاذى الميقات يُلبِّي، ويتخفّف من الملابس ما استطاع، فيُزيل غطاء الرأس، والجوارب - إذا كان رجلا - والثوب ونحوه من غير كشف للعورة، فإنه إذا فَعَل ذلك كان مُخيَّرًا بين ثلاث، وهي كفارة الأذى الواردة في هذا الحديث.

أما إذا أخَّر الإحرام إلى المطار - وكان جاوز الميقات - فإنه يلْزَمه دم (ذبح شاة) توزّع على فقراء الحرم

10= قوله:"فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ"أي بين سِتّة مساكين.

والْفَرَق: ثلاثة آصع.

يعني يُفرِّق ثلاثة أصواع بين ستة مساكين، فيكون لِكلّ مسكين نِصف صاع.

11= اختُلِف في الإطعام والذبح. هل يكون في الْحَرَم أو يجوز في غيره؟

وهل يُذبَح في الْحِلّ ويُوزّع في الْحَرَم؟

ليس في المسألة نَصّ، إلا ما كان في جزاء الصيد، فإنه منصوص عليه في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ) .

قال القرطبي في التفسير: اخْتَلَف العلماء في موضع الفدية المذكورة؛ فقال عطاء: ما كان من دم فَبِمَكّة، وما كان من طعام أو صيام فحيث شاء، وبنحو ذلك قال أصحاب الرأي. وعن الحسن أن الدم بمكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت