فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 670

وتيقنه زمانه ومكانه ولفظه. قاله النووي.

أي أنه ليس بِمُتَوَهِّم في سماع الحديث، ولا هو مُجرّد ظَنّ، بل هو يقين وحق وصِدق.

9= قوله: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وقد كان يَفتَتِح الْخُطب بذلك، سواء خُطب الجمعة أو مواعظه عليه الصلاة والسلام، أو خُطبه في المناسبات، كما هنا.

وعادة الرّواة يَطوون المقدِّمات اختصارًا، للوصول إلى الفائدة والخلاصة.

10= قوله:"إنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى , وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ"المقصود: بعض الناس، أو كثير من الناس.

لأن أهل الجاهلية كانوا يُعظِّمون الْحَرَم، فإنه لما أرادوا قَتْل خبيب رضي الله عنه خَرَجوا به خارج حدود الْحَرَم!

قال ابن حجر: والمراد بِقوله:"ولم يُحَرّمها الناس"أن تحريمها ثابت بالشَّرْع لا مَدْخَل للعقل فيه، أو المراد أنها من مُحَرَّمات الله، فيجب امتثال ذلك، وليس مِن مُحَرَّمات الناس، يعني في الجاهلية، كما حَرَّمُوا أشياء من عند أنفسهم، فلا يَسُوغ الاجتهاد في تَرْكِه. وقيل: معناه أنّ حُرْمَتها مستمرة من أول الْخَلْق وليس مما اخْتَصَّتْ به شريعة النبي صلى الله عليه وسلم.

11= قوله:"فَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ"

سَبَقت الإشارة إلى تكرار هذا التذكير في الكتاب والسنة، وذلك أن الذي يُؤمِن بالله واليوم الآخر يَعلَم أنه صائر إليه، مَجْزيّ بِعمَلِه، مُحاسَب عليه.

فيَحْمِله ذلك على الكَفّ والانتهاء عما أراد مما هو من معصية الله، ومُخالَفة أمره أو أمر نبيِّه صلى الله عليه وسلم. فـ

12= قوله:"لا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا"

ليس له مفهوم، فلا يَحِلّ سَفك الدم بمكة لا لِمن يؤمن بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ، ولا لِمن لا يُؤمِن بالله وَلا بالْيَوْمِ الآخِرِ.

13= قوله:"أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا"

فالذي يُؤمِن بالله واليوم الآخِر لا يَحِلّ له أن يسفِك بِمكةّ دمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت