قال النووي: سُنة النساء التباعد عن الرجال في الطواف.
5= جواز إدخال الدابة للمسجد من أجل الحاجة.
قال البخاري: بَاب إِدْخَالِ الْبَعِيرِ فِي الْمَسْجِدِ لِلْعِلَّةِ. ثم روى بإسناده حديث ابن عباس هذا.
ومِن العلماء من يَرى التفريق بين ما يُؤكَل لحمه، وما لا يُؤكَل لحمه، من أجل التفريق بين حُكم أرواثها وأبوالها.
قال ابن رجب: وأما ما لا يؤكل لحمه من الحيوانات، فيُكْرَه إدخاله المسجد بغير خلاف. اهـ.
6= سبق معنى الاستلام. فإن لم يستطع استلمه بواسطة، كما في استلامه عليه الصلاة والسلام الحجر بالمحجن، فإن لم يستطع أشار إليه إشارة، كما في رواية لحديث ابن عباس: كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ. رواه البخاري.
فإن قيل: كيف يُجمَع بين هذه الرواية وبين قوله في حديث الباب"يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ"؟
فالجواب: أنه إذا قَرُب من الحجر استلمه بالمحجن وهو على البعير، وإن بَعُد عنه أشار إليه إشارة، وجائز أن يكون هذا في بعض الطواف و، وذاك في بعضه.
7= هل يُقبِّل الْمِحْجَن إذا استلَم به الحجر الأسود؟
نعم، ففي حديث أَبَا الطُّفَيْلِ رضي الله عنه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ. رواه مسلم.
قال النووي: فيه دليل على استحباب استلام الحجر الأسود، وأنه إذا عجز عن استلامه بيده بأن كان راكبا أو غيره استلمه بعصا ونحوها، ثم قَبَّل ما استلم به. اهـ.
روى ابن أبي شيبة من طريق عبيد الله عن نافع قال: رأيت ابن عمر استلم الحجر بيده وقَبَّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.
وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة من طريق ابن جريج عن عطاء قال: رأيت ابن عمر وأبا هريرة إذا استلموا الرَّكن - يعني الْحَجَر - قَبَّلُوا أيديهم. قال: قلت لعطاء: وابن عباس؟ قال: وابن عباس.
قال ابن حجر: وبهذا قال الجمهور: أن السنة أن يَستلم الرَّكن ويُقَبِّل يَده، فإن لم يستطع أن يَستلمه بِيده استلمه بشيء في يده وقَبَّل ذلك الشيء، فإن لم يستطع أشار إليه واكتفى بذلك. اهـ.
8= في الرواية التي أوردها المصنِّف فيه طوي تقبيل المحجن، والإشارة إليه إن بَعُد عنه، والتكبير.
ففي رواية للبخاري: كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَىْءٍ كَانَ عِنْدَهُ وَكَبَّرَ.