هل كانت العجلة في التأمّل هي السبب؟ أم ماذا؟ عليّ أن أتفحّص ذلك بعمق وموضوعية، وأن أستفيد من أخطائي ومن إصابتي: بالحذر من أسباب الخطأ، ولزوم أسباب الإصابة.
فإذا انتهيتُ من هذه المرحلة، انتقلتُ إلى:
ويتمّ هذا التأكد من خلال الرجوع إلى كتب (غريب القرآن) أولا، وكتب (الوجوه والنظائر) ثانيا. وأهم كتب غريب القرآن: (المفردات) للراغب الأصبهاني، و (عمدة الحفاظ) للسمين الحلبي. ومن كتبه القديمة المهمة (مجاز القرآن) لأبي عبيدة معمر بن المثنى، و (غريب القرآن) لابن قتيبة.
وأهم كتب الوجوه والنظائر: (الأشباه والنظائر) لمقاتل بن سليمان، و (التصاريف) ليحيى بن سلام، و (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر) لابن الجوزي.
وتمتاز هذه الكتب بمميّزات عديدة، منها مما يفيدنا في هذا المجال: أنها تحصر المعاني الفرعية للفظة الواردة في القرآن خاصة، وتبيّن الآيات (أو بعضها) التي ورد فيها كل معنى من تلك المعاني. كما أنها تُوقِف القارئ على المصطلحات الشرعية ومعانيها، والألفاظ القرآنية واستعمالاتها.
فإن قيل: لماذا لم نرجع إلى هذه الكتب ابتداءً؟ فالجواب: هو أننا في هذه الخُطّة جميعها نريد تكوين الملكة، وتكوين اَلْمَلَكَة لا يأ تي بمجرّد التلّقي، بل لا بدّ لتكوينها من اجتهادٍ مُصَوِّب، يُوصِل إلى معرفة وسائل إصابة الحقّ، والصوارف عنه؛ ليُعتَصَم بالأولى، وتُجْتَنَب الأخرى. كما أن السير على