هذه الخطة، وما تُكْسِبُه من مَلَكةٍ، وما تُعَمِّق به إدراك معنى الكلمة لدى الباحث، هي التي ستمَكِّنه من الترجيح المبنيّ على المنهج العلمي الصحيح بين أقوال أصحاب تلك المصنفات .. إذا ما اختلفوا فيها، أو تمكّنه من الترجيح بين الاحتمالات التي يُوردها الواحد منهم لمعنى الكلمة في الآية الواحدة دون بيانه للرأي المختار منها.
وبنهاية هذه المرحلة أكون قد حدّدتُ المعنى اللغوي لكل كلمة واردة في الآية، لأنتقل بعدها إلى:
المرحلة الخامسة: تفسير الآية بحسب ما تقتضيه لغة العرب وحدها، باجتهادي الخاص، بعد أن حدّدْت معنى كل مفردة من مفردات الآية. فأقوم بالربط بين تلك المفردات جميعها؛ لتقييد المعنى اللغوي للآية كاملةً، فأصوغ معناها بالصياغة التي أراها توضّحه لفهمي ولفهم أهل زمني.
وأكتب هذا المعنى، ثم أزنه بالمعنى الذي قيّدته أيضا في الخطوة الثانية؛ للغرض نفسه الذي ذكرناه آنِفًا من هذه الموازنة. وهذا هو الشأن عند الانتقال من كل مرحلة إلى أخرى، كما سبق.
وهنا أنتهي إلى آخر مراحل هذه الخطوة، وهي:
المرحلة السادسة: التأكّد من صحة تفسيري اللغوي للآية، بالرجوع إلى كتب التفسير اللغوي. من أمثال: (معاني القرآن) للفرّاء، و (معاني القرآن) للزجّاج، (ومعاني القرآن) لأبي جعفر النحّاس.
وسبب عدم البدَاءِ بها: هو سبب عدم البداء بكتب غريب القرآن الذي بيّنّاه من قبل، وفائدته: هي فائدته! وهذه المرحلة هي آخر الخطوة الرابعة، لأصل بعدها إلى: