التفسير إضافةً مهمة.
وهذا علم واسع و تخصّص كبير من أعمق وأجلّ علوم الإسلام، فمن لم يكن من أهله، فينبغي عليه أن يحتكم إلى أهله. وينبغي أن يكون لديه من علومهم ما يُمَكّنه من الترجيح بين أدلتهم إذا اختلفوا في التصحيح والتضعيف، ولو أن يقتصر في مقدرته على الترجيح على أن يكون قادرا على الترجيح في خلافياته الواضحاتِ المآخِذِ.
فإذا ميّز الصحيح من الضعيف (بجهده أو باحتكامه لأهله) ، جعل الصحيح وحده منطلق دراسته بعد ذلك.
المرحلة الثالثة: فهْمُ الحديثِ الثابتِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التفسير، والاجتهادُ في استنباط وجهِ بيانه للآية التي يفسرها، دون الرجوع إلى شروح الحديث؛ إلا عند وجود كلمة غريبة في الحديث النبوي، فليرجع حينها إلى كتب غريب الحديث، وعلى رأسها كتاب (النهاية في غريب الحديث والأثر) لمجد الدين ابن الأثير (ت 606 ه) .
المرحلة الرابعة: تقويمُ فهمِهِ للحديث، ومراجعُة استنباطِه لعلاقته بتفسير الآية، بالرجوع إلى كُتبِ شروح الحديث وإلى كتُب التفسير التي أوردتْه، ليرى كيف فهِم العلماءُ الحديثَ، وأين سار بهم الاستنباط في تفسير الآية.
وبذلك يكون قد انتهى من هذا الفرع من فروع التفسير المنقول، وهو تفسير السنة للقرآن. لننتقل بعده إلى الفرع الثالث، وهو: