قياس معنى على معنى، أو من باب: «الشيء بالشيء يُذكر» وهي سِمةٌ معروفةٌ في التفسير الإشاري الصوفي.
ومن هذه الجهود أيضا: كتب أحكام القرآن؛ لأنها كتب تُعنَى بالآيات التي تختصّ ببيان الأحكام، ولذلك فإنها ستحرص على استيعاب الآيات الدالة على كل حُكمٍ من الأحكام. ك (أحكام القرآن) لأبي جعفر الطحاوي (ت 321 ه) ، و (أحكام القرآن) لأبي بكر الرازي الجصاص (ت 370 ه) ، و (أحكام القرآن) لأبي بكر بن العربي (ت 543 ه) ، و (الجامع لأحكام القرآن) لأبي عبد الله القرطبي (ت 671 ه) .
وخلال هذه المرحلة قَوِّم جهدَك الذي قمتَ به في المرحلة السابقة، لتقف على سبب فواتِ الآياتِ المفسَّرةِ عليك أثناءَ اجتهادك المحض، ولربّما وقفتَ على فواتٍ على من سبقك من أهل العلم، فيستدركه عليه عالمٌ آخر. فحدِّدْ من خلال هذا التقويم أسباب الاستيعاب، وتمسّك بها، وحدّد أسباب الفوات، واحذرها.
الثالثة: الرجوع إلى كتب التفسير عموما، وإلى تلك التي اعتنّت عنايةً واضحةً بتفسير القرآن للقرآن خصوصا، ك (تفسير القرآن العظيم) لابن كثير (ت 774 ه) ، والتي تخصّصت في هذا الباب، ك (أضواء البيان) للشنقيطي (ت 1392 ه) .
ويدخل في هذه المرحلة: الرجوع إلى كتب التفسير الموضوعي العصريّة، إذا كان أحدها قد تناول موضوع آياتِ دراستك.
واحرص على أن تقتصر في استفادتك من هذه الكتب في هذه المرحلة على جمع الآيات فقط، لتقوم أنت بإيجاد وجه البيان في الآية للآية وإيضاح