فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 53

مشكل القرآن) للعزّ بن عبدالسلام (ت 660 ه) ، وغيرها من الكتب القديمة، والحديثة ك (دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب) للأمين الشنقيطي (ت 1392 ه) . حيث إن ذِكْر المتعارض في الظاهر من الآيات (وهذا هو المقصود الأكبر من متشابه القرآن هنا) ، وبيانَ عدمِ وُقوعِ التعارضِ في باطن الأمر وواقعه = هو تفسير للقرآن بالقرآن في حقيقته! كما أن هذا السياق لا يخلو من ذكر الآيات العديدة التي تدل على المعاني التي يبينها مؤلّف الكتاب.

كما أن كتب الناسخ والمنسوخ نافعةٌ أيضا في معرفة الآيات ذات العلاقة؛ لكن ينبغي أن لا ترجع في هذه الخطوة إلى كتب الناسخ والمنسوخ إلا لجمع الآيات فقط، دون معرفة رأي مؤلف الكتاب في توجيهه إشكالَ التعارضِ بين الآيات التي قيل فيها بنسخ بعضها لبعض، وهل أيّد القول بالنسخ أم أيّد الجمع؛ لأن الجمع بين الآيات المتعارضة والعجزَ عنه مطلبٌ مهمّ لاجتهادك ولتكوين ملكتك، فلا ينبغي أن تقفز عليه بتلقُّنه عن غيرك في هذه المرحلة. أما معرفة النسخ من عدمه فمرحلة قادمة، لأنه من وجوه إفادة السنة الضرورية في تفسير القرآن.

ومن هذه الجهود: كتب العلم الموضوعية، التي تَعْرِض لكل موضوع قرآني بتوسع. فمثلا: كتب الفقه التي تحرص على الاستكثار من الاستدلال، كثيرا ما تورد الآيات العديدة الدالة على حُكمٍ فقهي. وكذلك كتب العقائد، فإن مرت بي آية تتحدّث عن مسألة عَقدِيّة، رجعت إلى كتب المعتقد، وإلى باب تلك المسألة فيها. وإذا كانت المسألة متعلقةً بالزهد وتزكية النفوس، رجعت إلى الكتب المؤلفةِ في ذلك. مع الحذر من غُلوّ بعضِ تلك الكتب في إلحاق الآية بالآية، أو في تحميلها معنى لا تحتمله؛ إلا على وجهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت