فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 53

لقد تضمن المقالُ ذكر خطة تعليمية لإنشاء ملكةٍ في علم التفسير، مبناها على محاولة ترتيب الوصول إلى التفسير الصحيح من خلال خطواته العديدة ومراحلها الدقيقة بالجهد الذاتي، الذي يعقبه تقويم علميّ له؛ ليتمكّن المتدرِّب من معرفة مآخذِ الاجتهاد في علوم التفسير، ومن إدراك أسباب إصابته فيلزمها، ومن معرفة أسباب الخطأ فيجتنبها. وهو بذلك يبدأ في تكوين ملكة التفسير لديه تدريجيا، ولا يكون مجرّد متلقِّنٍ لأقوال المفسرين.

وملخّص خطواتِ الخطة ومراحل كل خطوة منها، هو ما يلي:

الأولى: التَزَوُّد من العلوم الضرورية لعلم التفسير.

الثانية: اختيار الآيات التي سيتدرب على تفسيرها، والتي يجب أن يتوّفر في سبب اختيارها أنها أبعد الآيات عن أن يكون استفاد تفسيرها من أحد.

الثالثة: فهم الآية بالجهد الذاتي المحض، دون الاستعانة على فهمها بأحد.

الرابعة: السعي إلى التفسير اللغوي الصرفِ للآية.

ولها مراحل:

1 -تحديد الكلمات التي يحتاج إلى دراستها لغويا، وهي كل كلمة لم يكن إدراك معناها اللغوي بَدَهِيا لدى الدارس.

2 -محاولة معرفة أصلِ المعنى اللغوي للكلمة.

3 -حصر المعاني الفرعية والمشتقة لتلك الكلمة المدروسة، وذلك من خلال الرجوع إلى معاجم اللغة، وتحديد أليق المعاني منها بالآية.

4 -التأكد من صحة المعنى الفرعي للكلمة الذي توصّلت إليه سابقا، من خلال كتب غريب القرآن والوجوه والنظائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت