فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 3308

3474 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قتل متعمدًا دفع إلي أولياء المقتول؛ فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية: وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة. وما صالحوا عليه فهم لهم ) ). رواه الترمذي. [3474]

3475 - وعن علي [رضي الله عنه] عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد علي من سواهم، ألا لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده ) ). رواه أبو داود، والنسائي. [3475]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الحادي عشر عن عمرو: قوله: (( وأربعون خلفة ) ) (( نه ) ): الخلفة بفتح الخاء وكسر اللام الحامل من النوق، وتجمع علي خلفات وخلائف، وقد خلفت إذا حملت.

الحديث الثاني عشر عن علي رضي الله عنه قوله: هذا الحديث من جملة ما قد كان في الصحيفة التي كانت في قراب سيفه، قوله: (( تتكافأ دماؤهم ) ) (( فا ) ): التكافؤ التساوي أي تتساوي في القصاص والديات لا فضل فيها لشريف علي وضيع.

(( حس ) ): يريد به أن دماء المسلمين متساوية في القصاص، يقاد الشريف منهم بالوضيع والكبير بالصغير والعالم بالجاهل والرجل بالمرأة، وإن كان المقتول شريفًا أو عالمًا والقاتل وضيعًا أو جاهلًا، لا يقتل به غير قاتله، علي خلاف ما كان يفعله أهل الجاهلية، وكانوا لا يرضون في دم الشريف بالاستقادة من قاتله الوضيع. حتى يقتلوا عدة من قبيلة القاتل.

قوله: (( ويسعى بذمتهم ) ) (( فا ) ): الذمة الأمان، ومنها سمى المعاهد ذميًا؛ لأنه أومن علي ماله ودمه للجزية، أي إذا أعطى أدنى رجل منهم أمانًا فليس للباقين إخفاره. (( حس ) ): أي إن واحدًا من المسلمين إذا أمن كافرًا حرم علي عامة المسلمين دمه، وإن كان هذا المجير أدناهم، مثل أن يكون عبدًا أو امرأة أو عسيفًا تابعًا، أو نحو ذلك، فلا تخفروا ذمته.

قوله: (( ويرد عليهم أقصاهم ) )فيه وجهان، أحدهما: أن بعض المسلمين وإن كان قاصي الدار عن بلاد الكفر إذا عقد للكافر عقدًا في الأمان، لم يكن لأحد منهم نقضه وإن كان أقرب دارًا من المعقود له.

وثإنيهما: إذا دخل العسكر دار الحرب، فوجه الإمام سرية منهم، فما غنمت من شيء أخذت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت