فهرس الكتاب

الصفحة 3267 من 3308

5146 - وعن أبي البختري، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم ) ). رواه أبو داود. [5146]

5147 - وعن عدي بن عدي الكندي، قال: حدثنا مولى لنا أنه سمع جدي [رضي الله عنه] يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروا؛ فإذا فعلوا ذلك عذب الله العامة والخاصة ) ). رواه في (( شرح السنة ) ) [5147]

5148 - وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم، وآكلوهم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلى ما مضى منه. وقوله: (( إلا كما بقى ) )مستثنى من فعال (( لم يبق ) )، أي لم يبق شيء من الدنيا إلا مثل ما بقى.

الحديث السابع عن أبي البختري رضي الله عنه: قوله: (( حتى يعذروا ) ). (( قض ) ): قيل إنه من (( أعذر فلان ) )إذا كثر ذنبه فكأنه سلب عذره بكثرة اقتراف الذنوب، أو من (( أعذر غيره ) )إذا جعله معذورًا. فكأنهم أعذروا من يعاقبهم بكثرة ذنوبهم، أو من (( أعذر ) )أي: صار ذا عذر. والمعنى حتى يذنبوا فيعذرون أنفسهم بتأويلات زائغة وأعذار فاسدة من قبل أنفسهم ويحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

أقول: والوجه الثالث أنسب بباب المر بالمعروف والنهي عن المنكر، كأن الناهي ينكر عليه ذنبه وهو يتبرأ من الذنب ويعذر لنفسه ولإقدامه عليه.

الحديث الثامن عن عدي رضي الله عنه: قوله: (( العامة بعمل الخاصة ) )أراد بـ (( العامة ) )أكثر القوم وبـ (( الخاصة ) )أقلهم، نحوه قوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} وقوله: (( فلا ينكروا ) )عطف على قوله: (( يروا المنكر ) ).

الحديث التاسع عن عبد الله رضي الله عنه: قوله: (( فضرب الله قلوب بعضهم ) )أي خلط. (( غب ) ): ضرب اللبن بعضه ببعض أي خلط. قوله: (( حتى تأطروهم ) ) (( فا ) ): الأطر العطف، ومنه إطار المنخل؛ قال طرفة:

وأطر قسى تحت صلب مؤيد

و (( حتى ) )متعلقة بـ (( لا ) )كأن قائلا قال له عند ذكر مظالم بني إسرائيل: هل تعذر في تخلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت