ومن ذلك مقارنته بين ألفاظ الإرشاد وبين ألفاظ أصله الحاوي الصَّغير، ومن ثمَّ ترجيحه الأولى منهما.
ومن ذلك عنايته بالمسائل المتشابهة، ببيان أوجه الفرق بينها.
وممَّا يزيد في أهمِّية الكتاب، مكانة مؤلِّفه بين علماء عصره. فقد سبقت الإشارة إلى أنَّه تبوَّأ منْزلة رفيعة مرموقة بينهم.
لقد استقى الكمال ابن أبي شريف في شرحه هذا من مصادر عديدة وأمهات كتب الشَّافعية، المختصرات منها والمبسوطات، الأمر الَّذي يزيد الكتاب أهمَّيةً؛ وذلك لأنَّ كثرة المصادر وتنوُّعها، ممَّا يدلُّ على أن الكمال ابن أبي شريف بالغ في توثيق وتحرير وتنقيح مسائله، فبذلك يتبيَّن لنا صدق السَّخاوي إذ يقول في وصف الكتاب: (( وشرح الإرشاد العلاَّمة المحقِّق الكمال ابن أبي شريف المقدسي، وتداوله الفضلاء، والعلامة الشَّمس الجوجري، وأولُّهما أتقنهما وأخصرهما، نفع الله بجميع ذلك. ) ) [1] ،وفيما يلي سرد هذه المصادر، مع بيان المطبوع وغير المطبوع منها:
1.الإبانة عن أحكام فروع الدِّيامة؛ لأبي القاسم عبد الرَّحمن بن محمد الفوراني، المتوفَّى سنة (461) ، وهو مخطوط.
2.إحياء علوم الدِّين؛ لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي المتوفَّى سنة (505) هـ، وهو مطبوع.
3.إخلاص النَّاوي بشرح الحاوي؛ لإسماعيل بن محمد بن أبي بكر بن عبد
(1) انظر: الضَّوء اللاَّمع 2/ 295.