وُلِدَ ابن المقرئ في منتصف جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وسبع مائة، [1] كما وُجِدَ ذلك بخطِّهِ [2] .
وقال الجمال بن الخيَّاط: «بل إنَّه رجع عنه» ، وصحَّ عنده أنَّه وُلِدَ سنة أربع وخمسين وسبع مائة، [3] وهذا ما اختاره الشَّوكاني [4] .
وذكر الحافظ ابن حجر، أنَّ ولادته كانت سنة خمس وستِّين وسبع مائة، [5] وتبعه السُّيوطي، وابن العماد. [6]
ولعلَّ القول الأوَّل والثَّاني هو الأقرب إلى الصَّواب؛ لما ذُكِر، ولأنَّ الجمال ابن الخيَّاط ممَّن عاصره، فكان أعرف به.
وذكر البُريهي أنَّ ابن المقرئ عاش حتَّى تجاوز الثَّمانين من عمره [7] .
وإذا كان الأمر كما قال البريهي، فلا خفاء أنَّ القول الأوَّل والثَّاني، هما الموافق لما ذكَره.
وكان مولده بأبيات حسين من اليمن، وبها نشأ، ثمَّ انتقل إلى زَبِيْد [8] واستقرَّ بها إلى أن توفِّي بها [9] .
(1) انظر: طبقات ابن قاضي شهبة 4/ 85، والضَّوء اللاَّمع 2/ 292.
(2) انظر: الضَّوء اللاَّمع 2/ 292.
(3) انظر: النَّقل عنه في الضَّوء اللاَّمع 2/ 292.
(4) انظر: البدر الطَّالع 1/ 142.
(5) انظر: إنباء الغمر 8/ 309.
لكنَّ ابن حجر نصَّ في المجمع المؤسِّس أنَّ ابن المقرئ ذكر له، أنَّ مولده كانت سنة خمس وخمسين، يعني وسبع مائة. انظر: المجمع المؤسس 3/ 86.
(6) انظر: بغية الوعاة 1/ 444، وشذرات الذَّهب 7/ 220.
(7) انظر: طبقات صلحاء اليمن 1/ 306.
(8) زَبِيْد -بفتح أوَّله وكسر ثانيه ثُمَّ ياء مثناة من تحت: اسم واد باليمن، به مدينة، يقال لها الحصيب، ثُمَّ غلب عليها اسم الوادي، فلا يُعرَفُ إلاَّ به. انظر: البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي 138.
(9) انظر: إنباء الغمر 8/ 309، والمنهل الصَّافي 2/ 386.