أراني الله راسك يا صلاح ... تداوله الأسنة والرماحُ
لقد أطفأت للإسلام نورًا ... يضيء العلم منه والصلاحُ
فتكت بأولياء الله بغيًا ... وعدوانًا ولج بك الجماحُ
فتكت بأحمد فانهد ركن ... من الإيمان وانقرض السماحُ
وبؤت بسخط ربك لا بحمد ... ولا أجر وعرضك مستباحُ
فلا تفرح بسفك دم ابن زيدٍ ... فما يرجى لقاتله فلاحُ
فلم يمض صلاح الدين طويلًا حتى عوجل بالعقوبة، فبينما هو راكب بغلته، إذ نفرت به نفرةً شديدةً، فألقته عن ظهرها وتعلقت رجله في الركاب، فازدادت البغلة نفورًا لما سحبته وبقيت رجله في الركاب، ولم يتمكن الحاضرون من تخليصه حتى عقروها، لوعورة الموضع، وبقي أياماًَ أليمًا، ثم مات [1] .
ومما أثر من جميل خلقه أنه كان كثير العبادة والذكر [2] .
ولما اتصف به ابن المقرئ من جميل الصفات وكريم الأخلاق، لم يزل محترمًا محبوبًا عند العامة والخاصة إلى أن توفي، رحمه الله رحمةً واسعة.
(1) انظر العقود اللؤلؤية 2/ 211 - 222، وطبقات الخواص 77 - 78،وهجر العلم 1/ 150.
(2) انظر الضوء اللامع 2/ 295.