بفتح الواو وهو شرعًا: عصوبة متراخية عن عصوبة النسب يرث بها المعتق ويلي النكاح والصلاة على العتيق ويعقل عنه وكذا عصبات المعتق بعده [2] ، ومر في الفرائض [3] طرف من الكلام فيه، وذكر هنا ثبوته بقوله (وله) أي للمعتق (ولاء) أي: على عتيقه وأولاده وعتقائه [4] .
والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [5] وأحاديث منها: حديث ابن حبان وغيره (الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب) [6] ومعنى قوله (لا يباع ولا يوهب) أن
(1) الولاء: لغة بفتح الواو والمد: وهو القرابة، مأخوذة من الموالاة وهي: المعاونة والمقاربة.
انظر: الزاهر (560) ، تحرير التنبيه 269)، المصباح المينر (672) .
(2) انظر: مغني المحتاج (4/ 506) تحفة المحتاج (10/ 375) نهاية المحتاج (8/ 394) .
(3) انظر: ص ( ... )
(4) انظر: مغني المحتاج (4/ 507) تحفة المحتاج (10/ 376) نهاية المحتاج (8/ 395) .
(5) الآية رقم (5) من سورة الأحزاب.
(6) الحديث بهذا اللفظ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 292) ، والحاكم في المستدرك (4/ 341) والشافعي في مسنده (436) وفي الأم (4/ 162) . وابن حبان في صحيحه (11/ 325، 326) برقم (4950) قال البيهقي في السنن الكبرى (10/ 293) عن هذا اللفظ: وروي من أوجه أخر كلها ضعيفة. ولكن الحديث صححه الحاكم في المستدرك ابن حبان في صحيحه وعبد الحق في أحكامه (2014) وتقي الدين ابن دقيق العيد في الإلمام (383) وقال ابن الملقن في البدر المنير (9/ 717) أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الأثار بإسناد رجاله كلهم ثقات وصححه الألباني في إرواء الغليل (6/ 120) . ويشهد لهذا الحديث ما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما والأربعة ومالك في الموطأ وأحمد في المسند من حديث ابن عمر: (نهى رسول الله عن بيع الولاء وعن هبته) .