فهرس الكتاب
قال القاضي أبو الطيب: أو إحراقه وضعف الأصحاب الإحراق بما فيه من التضييع لأن للممزق قيمة وإن قلّت فيجعل الممزق في الغنيمة (1) , وأما إحراق عثمان (2) للمصاحف المخالفة لمصاحف الأئمة فلأنه أبلغ في صيانة الأمة عن الفتنة بالاختلاف في القرآن/ (3) لعظمها وقرب وقوعها لا يلحق بها خوف الفتنة (3) هاهنا (4) .
وإذا دخلنا ديارهم غازين قتلنا الخنازير وأرقنا الخمور ونحمل ظروفها إلا أن تزيد (مؤنة) (5) حملها على قيمتها فنتلفها عليهم (6) , ثم الخنزير إن كان عاديًا وجب قتله وإلا فوجهان: ظاهر النص أنه يجب قتله أيضًا كما في الخادم (7)
ـــــــــ
(1) انظر: الروضة (7/ 457) , الوسيط (7/ 31) , المهذب (5/ 277 , 278) .
(2) هو: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي , أبو عبد الله وأبو عمر الصحابي الجليل ذي النورين وصهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثالث الخلفاء الراشدين , ولد قبل البعثة بـ 40 سنة ومن السابقين للإسلام وهاجر إلى الحبشة وتزوج اثنتين من بنات النبي - صلى الله عليه وسلم -. وله مواقف خالدة في الإسلام ومنها تجهيزه جيش العسرة في غزوة تبوك حتى قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - (( ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم ) )ولي الخلافة بعد عمر رضي الله عنهما إلى أن مات شهيدًا سنة 35 هـ بالمدينة النبوية.
انظر: الإصابة (6/ 391) , أسد الغابة (3/ 606) .
(3) ... بداية لوحة (145) من (ب) .
(3) الفتنة: المحنة والإبتلاء والإضلال عن الحق.
انظر: المصباح المنير (462) , النظم المستعذب (2/ 135) .
(4) انظر: الغرر البهية (9/ 332) , أسنى المطالب (4/ 196) , مغني المحتاج (4/ 227) .
(5) في نسخة (ب) : (مزية) .
(6) انظر: البيان (12/ 180) , شرح التنبيه (2/ 826) , أسنى المطالب (4/ 196) .
(7) انظر: أسنى المطالب (4/ 196) .