فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 4389

نعم، مواعيد، ونكت، وطرائف، وحدث ولا حرج مما يحصل في المقابر مواعيد، بل يحصل معاصي"كان يقوم على الجنائز ثم جلس بعدُ"بالبناء لأنه مقطوع عن الإضافة مع نية المضاف إليه، يعني بعد ذلك، جلوسه هذا -عليه الصلاة والسلام- يحتمل أمرين: أنه نسخ للقيام والأمر بالقيام، وحينئذٍ لا يكون القيام مشروعًا بعد نسخه، وبهذا قال جمع من أهل العلم، بل قال بعضهم: يكره القيام بعد نسخه، ومنهم من قال: إن الجلوس لبيان الجواز، وحينئذٍ يكون صارفًا للأمر، بدلًا من أن يكون الأمر للوجوب يكون للاستحباب، وبهذا قال جمع من أهل العلم، والمسألة محتملة إن كان جلوسه -عليه الصلاة والسلام- لبيان الجواز وهو احتمال فهذا تبقى مشروعية القيام، لكن لا على سبيل الإلزام، وإن كان جلوسه نسخًا لما كان قبل ذلك فلا يبقى للقيام مشروعية، لكن إذا أمر بشيء ثم ترك ما نهي عنه ترك، الأمر به أولًا الأصل فيه الوجوب، ثم ترك الأمر به هل يعني هذا أنه يقتضي النسخ؟ نعم لو نهي عنه لا إشكال في أن الحكم تغير وانتهت المشروعية، وأقل الأحوال حينئذٍ الكراهة، لكن أمر به ثم ترك الأمر أو ترك القيام، علي كل حال الاحتمال قائم، وبكل من الاحتمالين قال بعض العلماء، وشيخ الإسلام كأنه يميل إلى أن المشروعية باقية إلا أن هذا صارف للأمر من الوجوب إلى الاستحباب، وجمع من أهل العلم يرون أنه منسوخ، والاحتمال مثل ما ذكرنا قائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت