فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 4389

قال: حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلًا أفطر في رمضان، والذي في البخاري عن أبي هريرة: بينما نحن جلوس عند النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: (( ما لك؟ ) )قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، جاء باللفظ المجمل ليشمل جميع المفطرات -رحمه الله-، قال: (( ما لك؟ ) )قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، قال: (( هل تجد رقبة تعتقها؟ ) )تمسك بهذا الحنابلة والشافعية أن الكفارة خاصة بمن جامع في نهار رمضان، واللفظ المجمل قال به الإمام مالك وأبو حنيفة: من أكل متعمدًا، أو شرب متعمدًا، أو جامع عن عمد فإنه تلزمه الكفارة وإلا فلا، طيب، إيش الفرق بين المتعمد والناسي بالنسبة للأكل والشرب؟

طالب:. . . . . . . . .

هذا عند الحنابلة والشافعية؛ لكن مالك يلزمه القضاء، ولا كفارة عليه، ستأتي المسألة؛ لكن من شرب متعمدًا أو أكل متعمدًا، أو جامع عن عمد هذه تلزمه الكفارة عند مالك، بينما عند أحمد والشافعي لا تلزمه الكفارة إلا بالجماع، ولذا اختار الإمام مالك أن رجلًا أفطر في رمضان، أفطر بأي شيء يشمل كل المفطرات.

والرجل هذا جاء وصفه بأنه أعرابي، سماه بعض الشراح بأنه سلمان أو سلمة بن صخر البياضي، والأكثر على عدم تسميته، وقيل: أن سلمان هذا هو الذي ظاهر، وليس هو الذي جامع، المقصود أن اسمه لا يهمنا، كثير من الشراح قال: لم يسم.

أن رجلًا أفطر في رمضان فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكفر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا.

(أو) هذه أخذ منها مالك أن الكفارة على التخيير، وقال الجمهور: هي على الترتيب (( هل تجد رقبة؟ ) )قال: لا، (( هل تستطيع صيام شهرين؟ ) )قال: لا، قال: (( تطعم ستين مسكينًا؟ ) )فهي مرتبة على الترتيب، لا يجزئ الصيام مع القدرة على العتق، ولا يجزئ الإطعام مع القدرة على الصيام، ولذا يقول أهل العلم: أن من جامع في نهار رمضان فعليه كفارة ظهار، كفارة الظهار الترتيب ظاهر مقيد الخصلة الثانية مقيدة بعدم الاستطاعة على الأولى، وهكذا فالترتيب ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت