"قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالًا قراضًا، واشترط عليه فيه من الربح خالصًا دون صاحبه، فإن ذلك لا يصلح"قال: أنا أعطيك مائة ألف تصفي لي عشرة آلاف، والزائد لك، أو أعطاه مائة ألف، وقال: تصفي لي عشرة، وما زاد على ذلك بيننا، هذا لا يصلح أيضًا، لماذا؟ لأنه قد لا يكسب، فمن أين يأتي له بالمائة الألف؟ وهذا نظير المزارعة والمخابرة إذا اشترط له جزء معين من الأرض لي الجزء الشمالي الغربي، ولك البقية، قد يخرج هذا القسم دون غيره أو العكس، فلا بد من أن يتضرر أحدهما، وحينئذٍ أن يشترط شيء مشاع بينهما لا بأس، سواء كان بالمزارعة أو في المضاربة، لا يشترط شيئًا بعينه بنفسه خالصًا دون صاحبه"فأن ذلك لا يصلح، وإن كان درهمًا واحدًا"يمكن ما يكسب ولا درهم واحد، من أين يأتي لك بهذا الدرهم؟"إلا أن يشترط نصف الربح له"يعني يشترط جزء معلوم، لكنه مشاع في الربح لا بأس"ونصفه لصاحبه أو ثلثه أو ربعه أو أقل من ذلك أو أكثر فإذا سمى شيئًا من ذلك قليلًا أو كثيرًا فإن كل شيءٍ سمى من ذلك حلال"يعني لو اشترط واحد بالمائة عشرة بالمائة عشرين ثلاثين خمسين سبعين شيء مشاع من الربح لا بأس"فإن كل شيءٍ سمى من ذلك حلال، وهو قراض المسلمين".
قال:"ولكن إن اشترط أن له من الربح درهمًا واحدًا فما فوقه خالصًا له دون صاحبه، وما بقي من الربح فهو بينهما نصفين فإن ذلك لا يصلح، وليس على ذلك قراض المسلمين"وعرفنا أنه لا بد أن يكون المقسوم بينهما القدر الزائد على رأس المال يكون مشاعًا بينهما، معلوم النسبة لا معلوم المقدار، يكون معلوم النسبة لا معلوم المقدار، نعم؟
طالب: تعريف القراض أصلًا مشاع، يكون مشاع بالنسبة .... نص عليه المضاربة.
لئلا يقول هذا يمكن يدخل في النوع، يعطيه مال يعمل فيه يقول: صف لي رأس مالي وعشرة آلاف والباقي لك، نعم.
باب: ما لا يجوز من الشرط في القراض