فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 4389

(( قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد ) )وبهذا يستدل من يرى وجوب الصلاة على الآل معه -عليه الصلاة والسلام- باطراد، يعني لا يصلى عليه إلا ومعه آله؛ لأن الأمر (( قولوا: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد ) )وعرفنا أن هذا التفسير من النبي -عليه الصلاة والسلام- فرد من أفراد العام، وفي محلٍ خاص وهو التشهد، ولا يقتضي أن يعمم مثل هذا الكلام لنقدح في أئمة الإسلام؛ لأن من يعنى بهذا الشأن يقول: تجب الصلاة على الآل تبعًا له كل ما ذكر؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (( قولوا: اللهم صلّ على محمد ) )أولًا: هذه الصيغة صيغة التشهد، وعرفنا أن الآية ليس فيها أكثر من الصلاة والسلام عليه -عليه الصلاة والسلام- وبذلك يتم الامتثال.

(( وعلى آل محمد ) )الصنعاني ويتبعه صديق وحسن خان يتهمون أئمة الإسلام بأنهم تركوا الصلاة على الآل مداراة للولاة، كيف؟! يعني كتب السنة كلها ما فيها:"اللهم صلّ على محمد وآله وسلم"يقول: لا، تركوها مداراة للولاة، التصنيف متى؟ في عهد من؟ في عهد بني العباس، وبنو العباس من الآل، فكيف تترك الصلاة المأمور بها على الآل مداراة للولاة وهم من الآل؟

صديق استطرد وقال: إن هذا وإن كان في عصر بني العباس إلا أنهم من باب محادة علي وآل علي -رضي الله عن الجميع-، من باب: اقتلوني ومالكًا معي، يعني نتهم أئمة الإسلام قاطبة بهذا على أساس أننا عشنا في بيئة تأثرت بمثل هذا الكلام؟ نقول: هذه الصيغة فرد من أفراد العام المأمور به، هكذا فهم أئمة الإسلام، فهموا الصلاة على الآل في التشهد، ويتم الامتثال بقولنا -صلى الله عليه وسلم- كما هو مطلوب الآية، والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في التشهد فرد من أفراد العام، ولا يقتضي قصر العام عليه كما مثلنا ونظرنا في تفسير الظلم وفي تفسير القوة وتفسير ...

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت