فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصلاة على الآل لا شك أن الآل هم وصية النبي -عليه الصلاة والسلام-، {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [ (23) سورة الشورى] وإذا كان الآل لهم حق والأمر كذلك بلا شك، وهم يستحقون أن يصلى عليهم تبعًا له -عليه الصلاة والسلام-، لكن ماذا عن صحابته -رضوان الله عليهم-، إذا صلينا على الآل في خارج الصلاة نصلي على الصحب؛ لأن لهم من الحق مثل ما للآل؛ لأنهم بواسطتهم وصل إلينا الدين بالكلية، وهم الذين حملوا رايات الدين معه -عليه الصلاة والسلام- وبعده إلى أن وصلنا صافيًا نقيًا، فإذا قلنا: صلى الله عليه وآله نقول: وصحبه وسلم ويش المانع؟ ولا يعني هذا أننا نقول: لا نصلي على الآل، نصلي على الآل نصلي عليهم تبعًا خارج الصلاة، أما في الصلاة لا بد من هذه الصيغة داخل الصلاة، خارج الصلاة إذا صلينا على الآل نصلي على الصحب، ولا نقتصر على الآل ولا نقتصر على الصحب، لماذا؟ لأن الاقتصار على الآل صار شعارًا لبعض المبتدعة، والاقتصار على الصحب صار شعارًا لمبتدعةٍ آخرين"النواصب"، فإذا صلينا على الآل خارج الصلاة نصلي على الصحب، ولا نتهم أئمة الإسلام بأنهم تركوا الصلاة على الآل مداراة للولاة ما هو بصحيح هذا.
وعلى كل حال ما جاء في هذه الصيغة فرد من أفراد العام، وهو خاصٌ بالصلاة، في بعض الروايات:"كيف نصلي عليك يا رسول الله إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟"كما في بعض الروايات، ولا يعني هذا أننا لا نصلي، نحذر، لا أبدًا، نصلي على الآل ولهم الحق العظيم علينا، كما نصلي على الصحب وحقهم وعظم حقهم ظاهر، وإذا كنا نصلي على الآل من باب السياسة في الدعوة، وما أشبه ذلك فنصلي على الصحب، الذي لا يرضى بالصلاة على الصحب لا يرضى أبد، الذي لا يرضيه الصلاة على الصحابة لا يرضى أبدًا، حق الصحابة علينا أعظم من حق هؤلاء -لا أعني الآل- أعني من يتشبث بدعوى محبة الآل.