بأقاويل معروفة، منها: النجم على ظاهره، ومنها القرآن، وعن جعفر بن محمد: أنه محمد صلى اللّه عليه وسلم، وقال: هو قلب محمد صلى اللّه عليه وسلم، وقد قيل في قوله تعالى:
وَالسَّماءِ وَ الطّارِقِ وَ ما أَدْراكَ مَا الطّارِقُ النَّجْمُ الثّاقِبُ: إن النجم هنا أيضا محمد صلى اللّه عليه وسلم حكاه السلمى [1] .
فَلا أُقْسِمُ بِمَاقِعِ النُّجُومِ إلى قوله: وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ..
اختلف المفسرون في معنى هذه الآية، ومعنى النجوم فيها، ومعنى الرزق؛ فذهب الحسن ومجاهد وقتادة: أن النجوم فيها نجوم السماء، ومواقعها:
إما مغاربها أو مطالعها أو انكدارها أو انتثارها يوم القيامة، على اختلاف تأويلاتهم في ذلك. وقيل: مواقع النجوم:
منازل القرآن أنزل نجومها. وعن مجاهد: مواقع النجوم محكم القرآن.
وعن ابن عباس: وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْالآية، أي شكركم؛ فيقولون: مطرنا بنوء كذا ونجم كذا. قال قطرب: الرزق هنا:
الشكر، وقيل: وتجعلون شكر رزقكم، وتحقيقه: عوض شكر ربكم ونعمه قولكم هذا، وإضافة الرحمة لغيره. وعن الهيثم بن عدي في لغة أزد شنوءه: ما رزق فلان فلانا، أي: ما شكره [2] .
نجا:
وهو نجيّ لرجل أي مسارر له، وهو لفظ يستعمل للواحد والاثنين والجميع، قال اللّه تعالى: خَلَصُوا نَجِيًّا في الجميع، وقال: وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا في الواحد [3] .
نجو:
نجيّ بكسر الجيم مشدد الياء، أي:
مساررة، يقال للواحد والاثنين والجمع، ومثل هذا ما جاء في رواية الأصيلي في تفسير قوله تعالى: خَلَصُوا نَجِيًّا .. [4] ، المناجاة .. التحدث في خلوة عن الناس، ومنه قوله تعالى: خَلَصُوا نَجِيًّا وقال تعالى: وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا .. قال ابن عرفة:
النجي: يكون للواحد والجميع [5] .
نحر:
وعن علي رضى اللّه عنه في قوله: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ أن معناه: وضع اليمين على اليسرى في الصلاة، يعني على الصدر عند النحر، وقيل: في معنى ذلك غير هذا، من نحر الأضحية وصلاة
(1) الشفا، (42) / (1) .
(2) الإكمال، (332) - (333) .
(3) الإكمال، (231) / (2) .
(4) المشارق، (5) / (2) .
(5) الإكمال، (440) / (8) .