والمنان، وفسره في الحديث: «أنه الذي لا يعطي شيئا إلا منه» ، قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى .. وقيل: إن المن هنا بمعنى القطع والنقص، فيوافق معنى البخيل الذي لا يعطي الحقوق من ماله، وينقصها، ويقطع رحمه، وهو أحد التأويلين في قول اللّه عز وجلّ: فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ، أي: غير منقوص ولا مقطوع [1] .
ناء:
يقال: ناويت الرجل نواء ومناوأة وأصله من النهوض؛ لأن من عاديته وحاربته ناء إليك، أي نهض، ونؤت إليه، ومنه قوله «لتنوء بها» أي تنهض، ومنه ذهب لينوء فأغمي عليه، ومنه قوله تعالى: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ [2] .
ناد:
النادي والندى والمنتدى مجلس القوم، قال اللّه تعالى: وَ تَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ، وبذلك سميت دار الندوة للاجتماع للمشورة فيها [3] .
نبأ:
النبيء: يهمز ولا يهمز فمن همزه جعله من النبأ وهو الخبر، فعيل بمعنى فاعل؛ لإنبائه عن أمر اللّه وشريعته وما بعثه به، وقيل بمعنى مفعول؛ لأن اللّه أنبأه بوحيه وأسرار غيبه، وقيل أيضا:
اشتق من النبيء مهموز: وهو ما ارتفع من الأرض؛ لرفعة منازلهم، وقيل:
النبيء بالهمز أيضا الطريق، فسموا بذلك؛ لأنهم الطريق الموصل إلى اللّه.
ومن لم يهمز وهي لغة قريش، فإما تسهيلا من الهمز، وقيل من النبوة وهو الارتفاع؛ لرفعة منازلهم وشرفهم على الخلق كما تقدم [4] .
فالنبوة في لغة من همز مأخوذة من النبأ، وهو الخبر، وقد لا يهمز على هذا التأويل تسهيلا، والمعنى أن اللّه تعالى أطلعه على غيبه وأعلمه أنه نبيه، فيكون نبي: منبأ، فعيل بمعنى مفعول، أو يكون مخبرا عما بعثه اللّه تعالى به ومنبئا بما أطلعه اللّه عليه، فعيل بمعنى فاعل، ويكون عند من لم يهمزه من النبوة، وهو ما ارتفع من الأرض، معناه أن له رتبة شريفة ومكانة نبيهة عند مولاه منيفة قالوا صفتان في حقه مؤتلفان [5] .
نجم:
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ... اختلف المفسرون في قوله تعالى: وَ النَّجْم
(1) الإكمال، (382) / (1) .
(2) المشارق، (31) / (2) .
(3) الإكمال، (461) / (7) .
(4) المشارق، (2) / (2) .
(5) الشفا، (221) / (1) .