حتى أنس به، وقيل: بل قيل له: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ والْمُزَّمِّلُ؛ لأنه حين أتاه الملك وجده متزمّلا متلفّفا بثوبه، فنودي بصفة حاله، والأول أصح وأولى لفظا ومعنى، والتزمل والتدثر واحد، ويقال لكل ما يلقى على الجسد:
دثار وللفّافة القربة زمال، ومعنى المزّمل والمدّثر: المتزمل والمتدثر، أدغمت التاء فيما بعدها، وقد جاء أثر: إنهما من أسمائه صلى اللّه عليه وسلم [1] .
زوج:
الزوج يقع على الذكر والأنثى، وهي لغة القرآن، وقيل في الأنثى زوجة أيضا، والزوج في اللغة الفرد والإثنان زوجان .. وقد يقع الزوج على الإثنين كما يقع على الفرد، وقيل: الزوج الفرد إذا كان معه آخر، وقيل: إنما يقع على الفرد إذا ثني كما قال تعالى: زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ .. والزوج: الصنف، وقد قيل ذلك في قوله: وَ كُنْتُمْ أَزْاجًا ثَلاثَةً، أو ..
شبه صاحبه في الجود والاختيار، وقيل ذلك في قوله تعالى: سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْاجَ كُلَّها، أي الأشباه، ويكون الزوج: القرين أيضا، وقيل ذلك في قوله تعالى: وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [2] .
الزوج يقع على الواحد ويقع على الإثنين .. وأنكر ابن الأنباري أن يسمى الإثنان زوجا، وإنما يقال لهما زوجان [3] .
ساب:
السوائب من قوله تعالى: ما جَعَلَ اللّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ، كانوا ينذرونها في الجاهلية يسيبون نوقهم فتبقى سائبة؛ لا تمنع من رعي ولا ماء ولا ينتفع بها [4] .
كانوا في الجاهلية إذا نذروا نذرا قال: ناقتي سائبة؛ تسرح ولا تمنع من مرعى ولا ماء، وقيل: لا ينتفع بها، وقيل:
كانت الناقة إذا تابعت اثنتي عشرة أنثى ليس فيها ذكر سيّبت، ولم تركب ولم يجزّ وبرها، وما نتجت بعد ذلك فهي البحيرة [5] .
(1) الإكمال، (484) / (1) .
(2) المشارق، (313) / (1) ؛ الإكمال، (555) / (3) ، (469) / (7) .
(3) بغية الرائد، ص (120) .
(4) الإكمال، (342) / (3) .
(5) المشارق، (232) / (2) .