فهرس الكتاب
ما غشي تحولت ياقوتا»، أو نحو هذا، والفراش: كل ما يطير من الحشرات الصغار والديدان [1] . قوله: «ذونهية» ، بضم النون وسكون الهاء وفتح الياء باثنتين تحتها، ويقال بفتح النون أيضا، وهو العقل وجمعه يَنْهى؛ لأنه ينهى صاحبه عن القبائح والمعايب .. والنهاية:
الغاية وحيث ينتهي الشيء ويقف؛ كأنه امتنع عندها عن الزيادة، وسِدْرَةِ الْمُنْتَهى فسرها في الحديث: «إليها ينتهي علم الخلائق» ، أي ما وراءها من الغيب الذي لا يطلع عليه ملك ولا غيره، إلا رب السماوات والأرض، وقيل: إليها ينتهى فلا تتجاوز، يريد ملائكة اللّه ورسله، وقيل: إليها تنتهي الجنة في العلو، والأول أظهر. وقوله:
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى أي: عنده تقف العقول والأفكار، وكل شيء منه وإليه ينتهي ويضاف، وهو خالقه، ثم انقطع الكلام بعد، فلا يضاف هو إلى شيء، ولا يقال بعده شيء .. وانتهى وتناهى وأنهى بمعنى، ويكون التناهي أيضا من اثنين، ومنه قوله تعالى: لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ، قيل: لا ينهى بعضهم بعضا [2] .
نور:
ومن أسمائه تعالى النور: ومعناه:
ذو النور، أي: خالقه، أو منور السموات والأرض بالأنوار، ومنور قلوب المؤمنين بالهداية، وسماه نورا فقال: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ، قيل: محمد، وقيل القرآن، وقال فيه: وَ سِراجًا مُنِيرًا، سمي بذلك لوضوح أمره، وبيان نبوته، وتنوير قلوب المؤمنين والعارفين بما جاء به [3] .
هاج:
في خامة الزرع: حتى تهيج أي تجف وتيبس، قال اللّه تعالى: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا [4] .
هام:
الإبل الهيم: هي التي أصابها الهيام، وهو: داء العطش لا تروى من الماء، بضم الهاء، واسم الفاعل منه:
هياما بكسرها، وقد قيل: إنه معنى قوله تعالى: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ، وقيل في الآية غير هذا [5] .
هجد:
يتهجد: أي: يصلي من الليل، قال اللّه تعالى: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ، وهذا الحرف من الأضداد؛
(1) الإكمال، (525) / (1) .
(2) المشارق، (30) / (2) - (31) .
(3) الشفا، (208) / (1) - (209) .
(4) المشارق، (274) / (2) .
(5) المشارق، (274) / (2) .