فهرس الكتاب
جاء هوى يهوى بمعنى مال، قال اللّه عز وجل: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ [1] .
هيهات:
هَيْهاتَ هَيْهاتَ بفتح الهاء والتاء كما جاء في القرآن .. وفيه عشر لغات:
يقال: هيهات وأيهات وإيهات بكسر الهمزة وفتحها، ويقال في الوقف هيهاه بالهاء على مذهب سيبويه والكسائي، وبنيت عندهم في غير الوقف على الفتح كأنه اسم ضم إلى اسم، كحضر موت، ومنهم من يرى كسر التاء فيوقف عندهم بالتاء، وينون إن شاء؛ لأنها جمع هيتة، مثل بيضة وبيضات، ومن لم ينون فللفرق بين المعرفة والنكرة، وقال أبو عبيد: هيهات تنصب وترفع وتخفض، قال سيبويه: الكسر في هيهات كالفتح، قيل معناه: أن الحركة في الوجهين للبناء، من باب هاهيت، وقد جاء شعر ذي الرمّة على غير هذا الترتيب؛ يهياه، ومعناه: البعد لما قيل أو طلب [2] ، هيهات:
أي ما أبعد .. وهذه الكلمة موضوعة للإبعاد للطلب واليأس منه، ومن الناس من يكسر تاءها في الوصل ويقف عليها بالتاء، ومن فتحها وقف عليها (ها) قال اللّه تعالى: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ، ويقال: أيهات، بالهمز أيضا وبفتح الهمزة وكسرها معا [3] .
وأد:
وأد البنات: وهو قتلهن كما كانت العرب تفعل ذلك؛ غيرة وأنفة أو تخفيفا للمؤنة، ومنه قول اللّه تعالى:
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ، وقال تعالى: وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ، وأصل الوأد دفنهن أحياء [4] .
وأل:
قول البخاري في تفسير الكهف: وأل يئل: نجا ينجو، انتقده بعضهم، وقال:
صوابه: لجأ يلجأ، قال القاضي رحمه اللّه: كلاهما صواب، وما قاله البخاري صحيح، قال في الجمهرة: وأل الرجل يئل؛ مثل وجد يجد، إذا نجا فهو وائل، وقال مثله في الغربيين، وبه سمي الرجل وائلا، وكذا صححنا هذا التفسير على شيخنا أبي الحسن رحمه اللّه .. وقال في الغربيين: فوألنا إلى حراء؛ أي: لجأنا، وبهذا التفسير فسر الكلمة صاحب العين، وبه فسر الآية مكي لا غير، وقال صاحب الأفعال: وألت إلى الشيء: لجأت إليه والموئل الملجأ [5] .
(1) الإكمال، (96) / (6) .
(2) المشارق، (55) / (1) .
(3) الإكمال، (120) / (1) - (121) ؛ (679) / (2) .
(4) المشارق، (277) / (2) .
(5) المشارق، (277) / (2) .