صلاته عليه، قال: إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ، وقال تعالى: وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ مَوْلاهُ الآية، مَوْلاهُ، أي: وليه، وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ، قيل: الأنبياء، وقيل: الملائكة، وقيل:
أبو بكر وعمر، وقيل: علي رضي اللّه عنهم أجمعين، وقيل: المؤمنون على ظاهره [1] .
ل:
قال تعالى: أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُبمعنى عليهم، وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها أي فعليها [2] .
لا:
لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خُلَّةٌ، قرئ بالوجهين الرفع والنصب، وتكون (لا) هاهنا بمعنى ليس، كما قال:
فأنا ابن ابن قيس لا براح
وأما وجه النصب .. فعلى إعمال (لا) ، وجعلها ناقصة محذوفة الخبر، فتنصب بها، .. وترك إعمال (لا) وتقديرها ملغاة زائدة في اللفظ لا في المعنى، وهذا أحد وجوهها عند النحاة، كقولهم: سرت بلا زاد وعجبت من لا شيء، فإن (لا) ملغاة العمل زائدة في اللفظ لا في المعنى، ومنه قوله تعالى: وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وقوله: وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بارِدٍ وَ لا كَرِيمٍ، فمقطوعة وممنوعة نعت للفاكهة، وبارد وكريم نعت للظل، ولكن بتقدير (لا) في المعنى وإلغائها في العمل، لأنك لو لم تلغها لعملت عملها، وحالت بين العامل في النعت والمنعوت، فكأنها في التقدير، ولو أبطلت أيضا حكمها في المعنى لبطل المعنى، وكان ما بعدها إثباتا من حيث كان نفيا، فهي ملغاة في العمل زائدة، غير فاصلة بين العامل والمعمول فيه، وقد خفض له أيضا وجه آخر: وهو أن تقدر (لا) بمعنى غير، فيكون .. خفض بالإضافة إليها .. [3] .
(1) الشفا، (51) / (1) .
(2) الإكمال، (106) / (5) ، (444) / (3) ؛ المشارق، (363) / (1) .
(3) قال في توجيه (لا سهل ولا سمين) ، وما ذكره آنفا من وجوه الإعراب: «و قد يكون أيضا وجه آخر:
وهو أن تقدر (لا) بمعنى غير، فيكون (سهل) خفض بالإضافة إلأيها، فإذا تقرر هذا في قولها (لا سهل) فلك أن ترد قولها بعد ذلك (و لا سمين) على ذلك كله، وتجريه على إعراب ما قبله من الوجوه - - الثلاثة عطفا عليه، وإن شئت نويت (سمينا) في حال النصب، وإن شئت قلت (لا سهل ولا سمين) فأبقيت الأول على حاله ورفعت الأخير على الوجهين اللذين ذكرناهما قبل رفع الحرفين معا، وإن شئت قلت (لا سهل ولا سمين) فرفعت الأول ونصبت الثاني، كقوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ [البقرة/ (197) ] ، في قراءة أبي عمرو» بغية الرائد، ص (44) .